الثلاثاء , 23 أكتوبر 2018
عاجل
الرئيسية / رياضة / ” صانع التاريخ و قدوة الشباب “
” صانع التاريخ و قدوة الشباب “

” صانع التاريخ و قدوة الشباب “

70 عدد الزيارات
بقلم : محمد عبد الرحيم
لم يكن طريقه ممهد ومفروش بالورود والرياحين كما يعتقد البعض ، ولكنه ناضل وكافح من أجل الوصول إلى قمة المجد الكروي العالمي . هذا الفتى الذي نشأ في أسرة بسيطة الحال وأتى من قرية صغيرة في أعماق الريف المصري الأصيل المعروف عنه التمسك بالقيم النبيلة والأخلاق العالية .
فلم يجرفه التيار في بلاد الحريات المطلقة خلال رحلة إحترافه في سويسرا مروراً بإيطاليا وأخيراً انجلترا بل ظل ثابتاً على مبادئ الدين الإسلامي السمح  متسلحاً بإيمانه بالله ثم بتربيته الريفية الأصيلة .واستطاع بسلوكه المعتدل سواء داخل أو خارج الملاعب أن يكون صورة رائعة لتجديد الخطاب الديني والدعوة إلى الدين الإسلامي بشكل مبسط وسلس في القارة العجوز ، واضعاً نصب عينيه هدف الوصول إلى قمة المجد وعرش الكرة العالمية ،فلا يوجد سقف لطموحاته فـ طموحه ليس له حدود ،ولم يتسرب الغرور إلى نفسه قط ،بل كلما حصد لقب أو جائزة كروية جديدة ازداد تواضعاً .فهو بحق مثال للشاب المعتدل في الخلق و السلوك والمظهر والملبس.
إنه “محمد صلاح” النجم المصري العالمي الذي استطاع بموهبته الفذة وأخلاقه الرفيعة وطموحه وكفاحه أن يسجل اسمه بأحرف من ذهب في عالم الساحرة المستديرة ” كرة القدم ” . ولم يصل “صلاح” لتلك المكانة من فراغ أو عن طريق الواسطة والمحسوبية ،بل حققها بالدموع والحرمان والجهد والمثابرة والإجتهاد وصار يضُرب به المثل في الإنضباط النفسي والخلقي والإبداع سواء داخل أو خارج المستطيل الأخضر  .
فأصبح ” صلاح “ الآن كأهرامات مصر فكلما ذُكر “محمد صلاح” في جميع الوسائل الإعلامية ذُكرت ” مصر “ وكلما ذُكرت ” مصر “ ذُكر ” محمد صلاح “ .فأي مجد أفضل من هذا يحلم به أي إنسان مصري ! . وبالصبر والعزيمة والإرادة الحديدية إستطاع التواجد بين أساطير ومشاهير الكرة في العالم ،وذلك في حفل توزيع جوائز الفيفا للعام الحالي 2018،و الذي أقيم مؤخراً بالقاعة الملكية بالعاصمة البريطانية ” لندن ” .
ولأول مرة في التاريخ يتنافس لاعب مصري أو عربي على جائزة أفضل لاعب في العالم مع البرتغالي “رونالدو ” و الكرواتي ” لوكا “.ولقد كلل الله جهوده بالفوز بجائزة “بوشكاش “ لأفضل هدف في العالم لعام ٢٠١٨ . وقد وصل لتلك المنزلة نتيجة إنجازاته خلال العام الفائت وذلك بحصوله على جائزتي أفضل لاعب وهداف الدوري الإنجليزي والذي يعد من أفضل خمس دوريات كبرى في القارة الأوروبية وكنتيجة أيضا لإسهاماته في وصول ناديه ليفربول لنهائي دوري أبطال أوروبا ،و بالإضافة لحصوله على لقب أفضل لاعب في القارة السوداء وأحسن لاعب عربي عام ٢٠١٧ وهداف المنتخب المصري وساهم في وصول منتخب الفراعنة لنهائي أمم أفريقيا الأخيرة بالجابون وأيضا شارك في وصول منتخب مصر إلى كأس العالم والذي أقيم في شهر يونيو من  العام الحالي بروسيا بعد سنوات عجاف إمتدت لأكثر من ربع قرن .
فسجله حافل بالإنجازات والألقاب والمشاركات الفعالة .
فإنني من خلال هذه السطور اتوجه بنداء و رجاء لكل المسؤولين و أولي الأمر في مصرنا الحبيبة من أجل استثمار ظاهرة ” محمد صلاح “ كقدوة حسنة و مثالية  لأطفالنا وشبابنا من خلال تخصيص حصة من حصص النشاط في جميع المدارس في أول العام الدراسي من أجل تذكير أبنائنا الطلبة برحلة كفاحه ومشواره نحو العالمية وإنه يجب على أبنائنا أن يتخذوه كقدوة ونبراس يضئ لهم الطريق بعد نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام  والإستفادة من تجربته الفريدة في الملاعب الأوروبية و تحليه بالأخلاق الرشيدة وإتخاذه كمثال للصبر والمثابرة  والتضحية والعطاء والإرادة والعزيمة و التواضع والطموح اللامحدود ويكون لهم هدف وحلم في الحياة يسعون لتحقيقه .
و يا حبذا يمتد هذا الرجاء والنداء إلى المحاضرات في المعاهد و الجامعات وفي الخطب على المنابر  بالمساجد و الكنائس على حد سواء .
فهل أنتم فاعلون ؟! .

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm