الإثنين , 30 مارس 2020
عاجل
الرئيسية / رياضة / هل أمثال هؤلاء اللاعبون هم القدوة للأجيال والبراعم الحالية ؟!
هل أمثال هؤلاء اللاعبون هم القدوة  للأجيال والبراعم الحالية ؟!

هل أمثال هؤلاء اللاعبون هم القدوة للأجيال والبراعم الحالية ؟!

46 عدد الزيارات

 

بقلم : محمد عبد الرحيم 

 إن تاريخ كرة القدم المصرية والعربية ملئ باللاعبين الأفذاذ ،الذين أمتعونا بأخلاقهم قبل مهاراتهم ،فمن منا لا يتذكر لاعب الزمالك الخلوق طه بصري في فترة الستينيات والسبعينيات وزميله ابراهيم يوسف في خط الدفاع ،ونجم الأهلي محمود الخطيب ذو المهارة التهديفية والأهداف الإعجازية والأخلاق الرفيعة ،وأمير القلوب محمد أبو تريكة الذي يمثل علم من أعلام الكرة خلقًا وفنًا ومن صناع الفرحة للجماهير الأهلوية والمصرية على حد سواء ،والثعلب الصغير حازم إمام و والده الكابتن إمام ،واللاعب العالمي محمد صلاح الذي وصلت شهرته لأبعد الحدود  والذي تغنت باسمه جماهير ليفربول الإنجليزية وصار أيقونة ومعشوق الجماهير لما تحلى به من أخلاق ومهارة فائقة ،والكابتن واللاعب الخلوق ماجد عبد الله لاعب ناد النصر السعودي .

والمجال هنا لا يتسع لذكر كل اللاعبين أصحاب الأخلاق الرفيعة ،والذين تركوا بصمة وأثر طيب في قلوب ووجدان الجماهير العاشقة للساحرة المستديرة ،فلم نسمع أو نري منهم يومًا أي تجاوزات أو خروج عن النص أو القيم والأخلاق والآداب العامة سواء فازوا أو خسروا ،فالرياضة بالنسبة لهم أخلاق ومتعة وروح رياضية قبل أن تكون مكسب وخسارة ،فعم يعلمون جيدًا إذا  افتقد اللاعب الأخلاق والروح الرياضية فسوف تلفظه الجماهير ويلفظه التاريخ الكروي مهما بلغ من مهارة وشهرة .

إن ما فعله لاعب الزمالك “شيكابالا ” في نهاية مباراة السوبر المصري والتي أقيمت على الأراضي الإماراتية يوم الخميس الماضي من إشارة للجماهير الأهلوية بعد فوزه بكأس السوبر لا تمت للرياضة او الأخلاق بصلة ،فمعظم الجماهير العاقلة والمحبة لناد الزمالك العريق بصفة خاصة وللكرة الحلوة بصفة عامة أنكرت تلك الحركة المشينة ،وذاك الفعل الفاضح الذي حدث على مرأى من الكاميرات والجماهير المحتشدة بالملعب وخلف الشاشات  ،وذاك التصرف الأهوج الذي لا يليق بلاعب ينتمي لنادِ بعراقة الزمالك هذا الكيان الكبير الذي قدم لمصر لاعبين على خلق ومهارة ،وساهموا في انتصارات وأمجاد كروية لهذا الوطن ،فهل نسى أو تناسى هذا اللاعب أن تلك المباراة يشاهدها الملايين من المصريين والعرب والأجانب المغرمين بعراقة الكرة المصرية ؟! ،وهل استهان لهذه الدرجة بسمعة مصر والكرة المصرية كي يقترف هذا التصرف الصبياني .

وللأسف قد نجد بعض من الجماهير من يبرر و يدافع عن تلك الفعلة ،وتعطي للاعب الحق في هذا التصرف على اعتبار أن جماهير الأهلي استفزته واللاعب ما هو إلا بشر ،أرد على هذا التبرير  بواقعة حدثت لنجمنا الخلوق محمد صلاح ،حيث حاولت قلة متطرفة من جماهير نادِ تشيلسي الإنجليزي استفزازه ونعته بالإرهابي من خلال فيديو مصور على منصات التواصل الاجتماعي ،وذلك قبل مباراة تشيلسي مع فريقه ليفربول في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي ،فلم يثور صلاح لكرامته بإشارات خارجة لتلك الجماهير ،ولكن جاء الرد الحاسم على أرضية الملعب من خلال تسديدة صاروخية عابرة للقارات ،سكنت شباك حارس مرمى تشلسي ،ومعها سكتت قلوب تلك الفئة المنحرفة و أخرست تلك الألسن للأبد ، والأجمل في الأمر أنه عبّر عن فرحته بالهدف بحركة في اليوجا تسمى “بوقفة الشجرة ” ، وهكذا يكون الرد ولا يكون الرد بالإسفاف أو الإنحطاط الأخلاقي الذي صدر من هذا اللاعب الغير واعي لتصرفاته .

إن ما فعله ذلك اللاعب لهو وصمة عار في جبين الكرة المصرية ،ولن تمح تلك الفعلة النكراء من ذاكرة التاريخ الرياضي المصري والعربي كافة ،فلا يحق لأي لاعب مهما بلغ من مهارة ومجد وشهرة ،أن يتصرف كما يحلو له ،فالنجومية مسؤولية كبيرة تجاه ناديه الذي يرتدي قميصه ،وأيضا تجاه جماهيره ومحبيه خاصة من البراعم والنشء ،الذين بالطبع سيقلدونه في كل صغيرة و كبيرة وفي كل تصرفاته سواء كانت طيبة أو رديئة .

وأخيرًا بالأخلاق نستميل القلوب وتُبنى الأمجاد والإنتصارات والحضارات وترتقي الأمم وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي :  إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .         

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm