الخميس , 13 ديسمبر 2018
عاجل
الرئيسية / مقالات / مصر هبة النيل
مصر هبة النيل

مصر هبة النيل

422 عدد الزيارات
كتب : محمد عبد الرحيم
عدسة : عادل محمد
   ما أروع أن تختلس لحظات من حياتك المشحونة بالعمل المتواصل والأفكار المتناحرة والأعباء الجسام ،و تصطحب عائلتك في رحلة نيلية خاصة وقت بداية رحيل شمس الأصيل ودخول الليل . فيا لها من لحظات ممتعة وأنت تشاهد هذا المشهد الرائع ،لحظة التسليم والتسلم عبر صفحات نيلنا العظيم ،لحظة تسليم النهار بضجيجه وصخبه الراية لليل إيذاناً بدخول الهدوء والسكينة والإسترخاء .
فمنذ سنوات طويلة اعتدت كل فترة الذهاب إلى كوبري قصر النيل كلما سنحت الظروف كي استمتع مع أفراد عائلتي بمنظر النيل الرائع والجذاب  وأراقب أمواجه الهادئه وضحكاته الصامته وإبتهاجه بإطلالتنا عليه . ويزداد النيل جمالاً مع ولوج الليل وإنعكاس أضواء المراكب والمباني المنتشرة  على جانبي النيل بألوانها المختلفة والزاهية راسمة لوحات فنية على صفحاته في مشهد ولا أجمل ولا أروع من ذلك .
ووسط هذا الجمال الرائع وصفحات المياة المزدانة بأزهى الألوان والعبير والنسيم العليل تسترخي أعصابك و تنسى معها هموم الدنيا ومشاكل الحياة .فحقا كما قال المؤرخ الإغريقي هيروديت “مصر هبة النيل” .
فكم من الشعراء والأدباء هاموا في حب و سحر وجمال نيل مصر ومعظمنا يتذكر رائعة ” النهر الخالد ” للشاعر محمود حسن اسماعيل والتي تغنى بها موسيقار الأجيال عبد الوهاب والتي تقول بعض من أبياتها :
مسافر زاده الخيال           ***     والسحر والعطر والظلال
ظمآن والكأس في يديه     ***     والحب والفن والجمال
شابت على أرضه الليالي  ***     وضيعت عمرها الجبال
ولم يزل ينشد الديارا        ***     ويسأل الليل والنهارا
والناس في حبه سكارى   ***     هاموا على شطه الرحيب
آهٍ علي سرك الرهيب      ***      وموجك التائه الغريب
يا نيل يا ساحر الغيوب.
فلا تحرم نفسك من تلك اللحظات الجميلة خاصة مع أسرتك والموضوع غير مكلف بالمرة سوى إصطحابك أو شرائك لـ ” بعض من  الترمس والفيشار و الذرة المشوية  “.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm