الخميس , 14 ديسمبر 2017
عاجل
الرئيسية / مقالات / محمد عبد الرحيم يكتب : يا أهل مصر نيلكم يستغيث
محمد عبد الرحيم يكتب : يا أهل مصر نيلكم يستغيث

محمد عبد الرحيم يكتب : يا أهل مصر نيلكم يستغيث

85 عدد الزيارات

 

وكما قال المؤرخ اليوناني ” هيرودوتوس “ الذي عاش فى القرن الخامس قبل الميلاد (484- 425 )  ” مصر هبة النيل “ .

وقد قال مقولته هذه للتأكيد على أهمية نهر النيل للحياة في مصر،وعلى ضفافه قامت أعظم حضارة إنسانية في التاريخ القديم كذلك تأثيره على الحضارة المصرية حيث إستخدم قدماء المصريين علومهم في إقامة مشاريع إقتصادية تعتمد على نهر النيل مثل إنشاء البحيرات والجسور وغيرها من المشاريع التي ساهمت في تحسين الزراعة والاقتصاد المصري وجعلت من أرض الكنانة سلة غلال وغذاء للدول والمناطق المجاورة  .

ويعتبر نهر النيل من أطول أنهار العالم إذ يبلغ طوله  6550 كيلومتراً من منابعه، و يبلغ طوله داخل أراضي مصر حوالي 1520 كيلومتراً، وهو ما يُعادل نحو 22.9 % من طوله ويجري في أرض مصرنا الحبيبة من جنوبها إلى شمالها .

وكما يتوقع المحللين والمراقبين  إن الحروب القادمة ستكون بين الدول للحصول على المياه لأن العالم يعاني من نقص حاد في المياه العذبة لذلك نجد دول كثيرة تلجأ إلى تحلية مياه البحر لعدم وجود أنهار تجري بأراضيها متكبدة من وراء ذلك تكاليف باهظة .

فالله حبانا بنعمة عظيمة مجانية ولسوف تكون لقطرة الماء ثمن غالي وباهظ في الأعوام القادمة خاصة بعدما يكتمل سد النهضة التي زعمت أثيوبيا في إقامته في الأونة الأخيرة .

فبدلاً من المحافظة على نيلنا العظيم خالي من التلوث نجد سلوكيات خاطئة من ابناء النيل تؤثر على نيلهم بالسلب .

والأمثلة كثيرة ولا حصر لها مثل : إقامة المصانع على جانبي النيل وبالطبع يتم تصريف مخلفات تلك المصانع في مجرى النيل وناهيك عن مخلفات الفنادق والعوامات والمراكب السياحية والنوادي المنتشرة بشكل كبير على شطي النيل وبالإضافة إلى إلقاء النفايات والحيوانات النافقة في النيل في مظهر غير حضاري خاصة عندما يراه السياح الأجانب المغرمين بجمال وسحر نيلنا العظيم .

ولقد كان النيل مصدر إلهام لكثير من الشعراء والأدباء حيث نسجت من خلاله القصائد والأشعار وكلنا نتذكر رائعة ” النيل الخالد ” للشاعر المصري :

محمود حسن اسماعيل والذي يقول في مطلعها :

مسافر زاده الخيال         والسحر والعطر والظـــــلال
ظمأن والكأس فى يديه     والحب والفن والجمــــــال
شابت على أرضه الليالى     وضيعت عمرها الجبالى
ولم يزل ينشد الديارا           و يسأل الليل والنهــارا
والناس فى حبه سكارى   هاموا على شطه الرحيب
أاااااااه على سرك الرهيب       وموجك التائه الغريب
                      يا نيل يا ساحر الغيوب

وكم منا جلس مع محبوبته أو أسرته بجوار هذا النيل الساحر وقت الغروب للإستمتاع بمنظره الخلاب ويستنشق عبير هواءه الطلق الذي يداعب أمواجة الهادئة في رقة وحنان .

وإنني اتساءل أين دور شرطة المسطحات المائية والمسؤولة عن حماية النيل  وأين دور وزارة البيئة للتعامل مع جميع تلك الممارسات الخاطئة في حق نيلنا الخالد وأزالة كافة التعديات على ضفتيه .

وأين دور الأسرة و المدرسة و وسائل الأعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية في توعية شبابنا وأطفالنا بأهمية المحافظة على هذا النيل الذي يمثل شريان الحياة في مصر .

فيا أهل مصر نيلكم يستصرخكم  فهل من مجيب ؟!.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm