الأربعاء , 24 أكتوبر 2018
عاجل
الرئيسية / مقالات / محمد عبد الرحيم يكتب : ” مثال رائع للجمال و حب الوطن “
محمد عبد الرحيم يكتب : ” مثال رائع للجمال و حب الوطن “

محمد عبد الرحيم يكتب : ” مثال رائع للجمال و حب الوطن “

166 عدد الزيارات

خطفت ” كوليندا غرابار ” رئيسة كرواتيا الأضواء من جميع الضيوف الذين حضروا نهائيات كأس العالم ،والتي أقيمت مؤخرا في روسيا ٢٠١٨ لجمالها ورقتها وتواضعها وحبها الحقيقي لبلادها .

فمعظمنا شاهدها ،وهى ترتدي تي شيرت منتخب بلادها ،وتشجع بكل حماس في المدرجات مع الجماهير الكرواتية كمواطنة كرواتية أصيلة ،وكما شاهدنا عبر شاشات التلفاز مشاركتها فرحة لاعبي المنتخب الكرواتي ،وهي تتراقص معهم بعد تأهلهم للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخ كرواتيا كما لو كانت أم تحتفل مع أبنائها بالفوز والإنتصار ، و ذلك بكل تواضع وبساطة و بدون تعقيدات ضاربة بكل أنواع البروتوكلات في مثل هذه المواقف عرض الحائط .فالتعبير عن حب الوطن والإفتخار به اعظم واهم من كل بروتوكلات العالم .

ولقد أثبتت هذه المرأة عمليا حبها لوطنها حيث حضرت لتشجيع منتخب بلادها على نفقتها الخاصة، واستقلت طائرة ركاب عادية حيث باعت الطائرة الخاصة بمنصب رئيس الدولة كسابقة الأولى من نوعها ،و بالطبع اودعت ثمنها في خزينة الدولة ،وكما أمرت بالإستغناء عن عدد من سيارات الفارهة للسادة الوزراء كنوع من ربط الحزام والتقشف الحكومي،و بدأت بنفسها وباعضاء حكومتها ولم تطلب من شعبها ربط الحزام والصبر دون تطبيق ذلك على نفسها أيضا على إعتبار إنها وأعضاء حكومتها جزء لا يتجزء من الشعب الكرواتي عكس ما يحدث في امبراطورية اسبرطة القديمة على رأي كاتبنا الراحل والساخر أحمد رجب .

ولقد أُلتقطت لها الصور في الطائرة الذاهبة لروسيا لمؤزارة منتخب بلادها ،وهى وسط الجماهير الكرواتية بكل تواضع وحب، وإنه ليس هناك فرق أو حاجز بينها وبين أبناء شعبها فكانت البساطة في أروع صورها عكس الوضع تماما في بعض دول اسبرطة حيث يحيط المسؤول نفسه بسياج من حديد، ويعيش في برج عالي منعزل تماماً عن مواطنيه .

فحب الوطن لا يتم المتاجرة به ،وبفعلتها تلك اثبتت للعالم من أراد إظهار حبه وتشجيعه لوطنه فليكن ذلك من ماله الخاص ،وليس كما يحدث في اسبرطة القديمة والتي يتشدق مسؤوليها و مواطنيها بحبهم لوطنهم بدون بذل الغالي والنفيس من اموالهم الخاصة بل يستغلوا أموال الوطن، والتي هي ملك للشعب للتعبير عن حبهم المزيف لأوطانهم .
فكانت تلك المرأة مثال أكثر من رائع للجمال الراقي والإخلاص والإنتماء وحب وطنها .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm