الأحد , 20 سبتمبر 2020
عاجل
الرئيسية / الصحة / فيروس كورونا : هل هو محنة أم منحة ؟
فيروس كورونا : هل هو محنة أم منحة ؟

فيروس كورونا : هل هو محنة أم منحة ؟

182 عدد الزيارات

بقلم : محمد عبد الرحيم

تعددت التحليلات و الأراء والاستنتاجات بشأن فيروس كورونا وتساءل البعض هل هو غضب من رب الكون وعقاب لأهل الأرض ؟،أم إنه جاء نتيجة تسرب بالخطأ من أحد المعامل ؟،التي كانت تجري عدة تجارب على إعتبار أن الحروب القادمة بين الدول العظمى هي الحرب الجرثومية و الفيروسات من أجل السيطرة على العالم، والتحكم في مقدرات شعوبه وخاصة الفقيرة منها .

ورأيّ المتواضع في هذه المسألة ،إن هذا الفيروس محنة ومنحة للبشر في آن واحد ،فهو بالفعل محنة ليعلم الإنسان أن الصحة تاج على رءوس الأصحاء ،وأن مجرد فيروس دقيق الحجم لا تراها الأعين فعل الأعاجيب في بني البشر ،وأصابهم بالخوف والهلع وعطل مصالحهم و حبسهم في مساكنهم ،وجعل من بيوتهم محابس وسجون لهم خوفًا من العدوى والموت المحقق ،وغُلقت المدارس والجامعات ،وأُوصدت أبواب الأماكن المقدسة، فمن كان يتخيل أنه سيأتي اليوم الذي نرى فيه البيت الحرام الذي كان يعج بالمعتمرين طوال العام على مدار الساعة قد أغلق لأجل غير مسمى ،وهل من الممكن أن نتخيل إنه اذا استمر الوضع على ما هو عليه من انتشار هذا الوباء بين سكان الكرة الأرضية فمن المحتمل بنسبة كبيرة ،يتم إلغاء موسم الحج للعام الحالي ،ومن كان يتخيل في يوم من الأيام ستغلق أبواب المساجد في وجوه الجميع سواء من الذين كانوا مواظبين على الصلاة فيه أو المحرمون من دخوله بمحض إرادتهم وناهيك عن غلق المطارات وحدود الدول بين بعضها البعض وتوقف عجلة الإنتاج بشكل كلي أو جزئي .

ورغم كل ما سبق فهذا الفيروس يعتبر أيضا منحة من رب العباد للعباد للاستتابة والتوبة والرجوع لطريق الرشد و الهداية ،وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ” ،فالفرصة مواتية لكل من حاد عن طريق الله بالعودة والإنابة لله والتطهر من الذنوب والمعاصي حتى يقابل الله معافى وطاهر من المعاصي والذنوب ،حتى ينال ثواب الدنيا وحسن ثواب الأخرة ، فالله سبحانه وتعالى يبسط يديه بالنهار ليتوب مسئ الليل ،ويبسط يديه بالليل ليتوب مسئ النهار ، فلا نجاة لنا من هذه الكارثة الكبرى سوى بالفرار إلى الله ،فهو القادر على كل شئ ،فمن رحم المحن تولد وتأتي المنح الربانية وكما قال الله في محكم التنزيل ” فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا ” ولننتهز هذه الأيام الطيبة من شهر رمضان ؛ شهر الصيام والطاعات والبركات ،ففيه تتكسر السلبيات وتتعاظم فيه الإيجابيات ،و نبتهل جميعا لله أن يرفع عنا هذا الوباء مصداقًا لقوله تعالى “وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ” .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm