السبت , 19 سبتمبر 2020
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / فضيلة ” الوفاء بالعهد “
فضيلة ” الوفاء بالعهد “

فضيلة ” الوفاء بالعهد “

175 عدد الزيارات

 

إعداد – محمد عبدالرحيم 

نقدم لأعزائنا القراء كل يوم فضيلة من الفضائل التي حث عليها اسلامنا العظيم واليوم سنتناول الحديث عن فضيلة الوفاء بالعهد من خلال الأدلة القرآنية والسنة النبوية وثمرات التمسك بتلك الصفة والعواقب الوخيمة لتركها .

يُعرف الوفاء بالعهد : على أنه تنفيذ العهود، وعدم النكوث بها،ويتوقف العهد على إبرام عقد، أو إعطاء عهد، ويكون واجب الشخص تجاه ذلك العقد احترامه، والالتزام بالعهد؛ وذلك لأنَّ الوفاء بالعهود أساس كرامة الإنسان وسعادته، فالوفاء بالعهد صفة من صفات العظماء، وإحدى الصفات ومكارم الأخلاق التي أمر بها الله تعالى، وأمر بها الرسول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم.

أدلة الوفاء بالعهد من خلال القرآن الكريم كثيرة نذكر منها :

♦ ﴿ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ ﴾ [الرعد: 20].

♦ ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [البقرة: 40].

♦ ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [النحل: 91].

والأدلة من السنة النبوية :

-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :”أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ” رواه البخاري (34) ومسلم (58)

-عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ ، فَقِيلَ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ “

الأثار المترتبة على الحنث بالعهد :

  • اللعنة وقسوة القلب،  كما ذكرت آيات القرآن الكريم أنَّ اللعنة أصابت طائفة من بني إسرائيل عندما نقضوا عهدهم مع الله تعالى، حيث يقول الله تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً).
  • الخسارة العظيمة في الدنيا، والعذاب الشديد في الآخرة. انتشار القتل في المجتمعات التي تنقض عهودها، وتسليط الأعداء عليها. نيل العذاب الشديد، والفضيحة والخزي يوم القيامة؛ إذ يُنصَب لناقض العهد لواء يوم القيامة، ويُقال له: (هذه غدرة فلان).
  • اعتبار من ينقض عهده بأنَّه من شرار الخلق عند الله تعالى. كفر من تقض عهد الله؛ إذ قَرَن الله تعالى في مواضع مختلفة من القرآن الكريم بين الكفر ونقض العهد، والدليل قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ).
  • تحريم الطيّبات، وهذا ما حصل مع بني إسرائيل عندما نقضوا الميثاق.
  • الضلال عن الطريق المستقيم، فالله تعالى أضلَّ بني إسرائيل عن سواء السبيل؛ وذلك عندما كفروا بالله تعالى، وخانوا ميثاقهم مع الله.
  • الجناية على النفس، والتسبّب بالهلاك.

ثمرات الوفاء بالعهود :

يترتب على الوفاء بالعهد صلاح المجتمع وتحصيل التقوى، فالوفاء بالعهود إحدى صفات المتقين الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه الحكيم. تحصيل الأمان الدنيويّ، وحقن الدماء، وحفظ حقوق العباد. تكفير السيئات والفوز بالجنان.

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm