الجمعة , 3 يوليو 2020
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / فضيلة ” الأمانة “
فضيلة ” الأمانة “

فضيلة ” الأمانة “

29 عدد الزيارات

 

إعداد – محمد عبد الرحيم

نقدم لأعزائنا القراء كل يوم فضيلة من الفضائل التي حث عليها اسلامنا العظيم واليوم سنتناول الحديث عن فضيلة” الأمانة ” من خلال الأدلة القرآنية والسنة النبوية وثمرات التمسك بتلك الصفة والعواقب الوخيمة لتركها .

تعريف الأمانة :

هي كلّ ما يلزم على الإنسان أداؤه وحفظه، وتشمل الأمانة في الإسلام جميع ما نصّ عليه الدين الإسلامي وما شرعه من أوامرٍ وتشريعاتٍ؛ كالصلاة والصيام والزكاة، وتشمل الأمانة أيضاً حفظ الأسرار وكتمانها، كما يُقصد بالأمانة ما يثبت في نفس الإنسان من أخلاقٍ كريمةٍ تمنعه من أخذ ما لا حقّ له فيه أو التعدّي عليه.

تُعد الأمانة في الإسلام من الأخلاق الإسلامية التي أكدت عليها الكثير من الآيات القرآنية الكريمة، كما أمر بها النبي عليه الصلاة والسلام في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، نظراً لما للأمانة من تأثيرٍ إيجابي عميق على الفرد والمجتمع، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: “إِن اللَّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إِلىٰ أهلها” (سورة النساء:58) ، وهذا أمرٌ رباني أن يؤدي الناس الأمانة لأصحابها كاملةً غير منقوصة، مما يدلّ على أهميتها الكبرى، وعظمة الأجر الذي يناله من يؤديها على أكمل وجه.

على عكس الخيانة التي تجعل من الإنسان منافقاً ولا يطمئن له أي أحد، لأنهم يخافون خيانته في أي لحظة، وكما قال نبينا الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام آية المنافق ثلاث وذكر منها :”إذا أؤتمن خان “والإنسان الأمين يؤدي الأمانة حتى لمن خانوه وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام : أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك”.

ثمرات الأمانة :

الأمانة عكس الخيانة، وشتّان بين من يؤدي الحقوق لأصحابها وبين من يخونها، فالأمانة تُشيع جواً من المحبة والألفة بين أفراد المجتمع، كما أنها تُعزز الشعور بالسكينة والأمان، خصوصاً عندما يشعر الناس بين بعضهم البعض بأن حقوقهم محفوظة ولن تُمسّ بسوء، بالإضافة إلى أنها تقوي الترابط في العلاقات، وتُقلل من وقع المشكلات بين الناس، وتُعزز الأخلاق الحميدة النبيلة، إذ أن من يتصف بهذا الخلق الإسلامي الحميد فقد اقتدى بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي كان معروفاً بهذه الصفة الرائعة، وكان يُلقب حتى قبل الإسلام بالصادق الأمين، ولم يحدث أبداً أن أكل حق أحدٍ استودعه أمانةً مهما كانت صغيرة أو كبيرة. يُمكن للإنسان أن يكون أميناً وصادقاً إن قال الصدق أيضاً، فتأدية الأمانة لا تنحصر في الأشياء المادية فقط، بل تشمل الأشياء المعنوية، كأن يؤدي الإنسان شهادةً صادقةً، أو أن يُدلي صوته لاختيار شخصٍ ما ضمن مجموعة، بالإضافة إلى تجنب قول الزور، وهذه كلها تحمل من الإيجابية الشيء الكثير.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm