الأحد , 21 أكتوبر 2018
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / فصل المقال فيما يستحسن في القيل والقال
فصل المقال فيما يستحسن في القيل والقال

فصل المقال فيما يستحسن في القيل والقال

530 عدد الزيارات

بقلم :حاتم السيد مصيلحي

كان الصحابة إذا قضى الله ورسوله أمرا سارعوا إلى تنفيذه دون إبطاء أو جدال أو نقاش امتثالا لقوله تعالى :{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب : 36] وهذه الطاعة أكسبتهم قوة يرهبون بها أعداءهم ، وقدرة على تربية أبنائهم، وتنمية مجتمعهم ، انطلاقا من المسئولية التي حملها وتحملها كل فرد فيه وإيمانهم بأن كلهم راع وكلهم مسئول عما استرعاه الله فيه .

واحتكاماً لحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم –
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : “إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى .”

 

أما نحن فبدلنا قولا غير الذي قيل لنا، وتحايلنا على النصوص وأولناها بغير منطوقها، وبدلنا أحكامها وجعلناها وفق أهوائنا ومساعينا، باحثين عن مشتبه القول ومتشابهه؛ لنجد مسوغا يقنعنا بصحة مانعتقد ونقول، فرحين بما آتانا الشيطان من ضلال مبين، أو مااستحسنته عقولنا من شطح الفكر، وغريب القصد..وصنفت البرامج والمؤلفات بحثا عن الغريب وإبرازه، واستحضار الشاذ واستدعاؤه، مظنة منه أن في ذلك غاية التجديد والتحديث، لا إلباس الباطل ثوب الحق بإثارة البلبلة العقائدية في نفوس عامة المسلمين، ومد أعداء الدين بما يأخذونه علينا، فيوظفونه في محاربتهم لنا عبر قنواتهم المختلفة ، إن مثل هؤلاء من قال فيهم رب العالمين :{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف : 104].

 

فيا دعاة التجديد والتحديث الزموا حدود الله ولا تعتدوها، ولا تهدموا بنيان دينكم بأيديكم وأيدي المفسدين، وأظهروا فضائل دينكم وابرزوها تكن عونا لكم على هدايتكم وهداية من يأتمون بكم، {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب : 71].

 
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm