الخميس , 14 ديسمبر 2017
عاجل
الرئيسية / سياسة / [:ar]صراعات وأطماع على أشلاء الوطن[:]
[:ar]صراعات وأطماع على أشلاء الوطن[:]

[:ar]صراعات وأطماع على أشلاء الوطن[:]

5203 عدد الزيارات
[:ar]

 بقلم الكاتب / جمال مكرم

 إن من يمعن النظر إلى ما يحدث من حروب على أراضي بعض الدول في وطننا العربي مثل الحرب في سوريا واليمن والعراق ومحاولة الانجرار إلى مواجهة مع حزب الله في لبنان يكشف لنا محاولات قوى الشر لتمزيق وطننا العربي.

 فبين صراع أمريكا وروسيا على بسط كل منهما نفوذه وسيطرته العسكرية والسياسية في سوريا لإنشاء قواعدهما العسكرية كل تجاه الآخر وبين الأطماع التوسعية لتركيا لمنع إقامة دولة كردية تهدد وحدتها والأطماع الإيرانية في التمدد الشيعي بالمنطقة بدعمهم للجيش السوري وحزب الله في سوريا ودعم ميليشيا الحوثي في اليمن والذى من آن لآخر يطلق صواريخ إيران الباليستية على الأراضي السعودية ويهدد أمنها والذى يقابله الدعم السعودي والخليجي للجماعات السنية فى كل من سوريا واليمن لإفشال المخطط الإيراني لبسط نفوذها والذى تنامى فأصبحت تسيطر على خمس عواصم عربية هى سوريا واليمن ولبنان وقطر والعرق.

 مما سبق يتبين لنا أن كل هذه الأطراف المتصارعة فيما بينها سواء كانت دول عظمى أو قوى إقليميه تدعم أطرافا تمثلها على الأراضي السورية واليمنية والعراقية وهو ما يسمى الحروب بالوكالة لتحقيق مصالحها حتى لو نجم عن ذلك تدمير الدول التي تجرى على أراضيها هذه الحروب وتشريد أهلها.

 ومع ظهور بوادر صراع جديد قد ينشأ في المنطقة تحديدا في لبنان عقب إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته والتي أعلنها من العاصمة السعودية الرياض اعتراضا على تنامى القوة المسلحة لحزب الله المدعوم من إيران وتدخلاته السافرة في السياسة الداخلية والخارجية للدولة اللبنانية وفشلت الحكومة في السيطرة على الحزب وسلاحه ودمجه فى المؤسسة العسكرية اللبنانية ومع تغلغل عناصر حزب الله في مؤسسات الدولة اللبنانية ما يعنى تحكم إيران في مصادر الحكم في لبنان وتنامى التمدد الشيعي بالمنطقة وهو ما لا تقبله القوى السنية ويتزعمها تيار المستقبل بقيادة سعد الحريري المدعوم من السعودية ودول الخليج والتي على إثر استقالته قررت منع رعاياها من السفر إلى لبنان وعلى المقيمين بها مغادرتها ما يمثل بداية لفرض إجراءات عقابية تجاه حزب الله .

وقبل أن تشتد الأزمة جاءت كلمة الزعيم السيسي ردا على سؤال للإعلام عن الدور المصري من هذه الأزمة أن مصر ترفض أي مواجهات عسكرية بالمنطقة ولا يمكن أن تنجر إلى حروب وأن قواتها العسكرية قوة ردع وليس اعتداء وأن أمن الخليج من أمن مصر وسوف تدافع مصر عن دول الخليج في حالة تفكير أى قوى خارجية الاعتداء عليها فنحن دعاة سلام لا دعاة حرب .

إن المواجهة بين حزب الله والتيارات السنية أو بين حزب الله وأى من الدول العربية سيكون له تداعيات سيئة على المنطقة وعلى اللبنانيين اللجوء إلي الحوار فيما بينهم ويؤثروا سلامة بلدهم وكفى ما عانته لبنان من حروب أهلية سابقة عطلت مسيرته التنموية كثيرا فنشوب حرب بلبنان سيكون له أثرا سلبيا على كل الدول المحيطة به عدا إسرائيل فهى المستفيد الأوحد من انهيار لبنان وكل العرب خاسرون وكلمة أخيره أفيقوا يرحمكم الله.

[:]
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن admin