الثلاثاء , 22 مايو 2018
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / ” سفير فوق العادة ” للعرب في المحافل الدولية
” سفير فوق العادة ” للعرب في المحافل الدولية

” سفير فوق العادة ” للعرب في المحافل الدولية

495 عدد الزيارات

بقلم : محمد عبد الرحيم 

بات لاعب منتخبنا الوطني ونجم فريق ليفربول الإنجليزي العريق  ” محمد صلاح “ صاحب الـ 25 عاماً إيقونة الفخر والسؤدد وواجهة مشرفة لمعظم  شباب العرب من المحيط إلى الخليج  صار ” صلاح “  مثال ونموذج يُحتذى به في العزيمة والإرادة و الطموح الذي ليس له حدود  لما حققه من نجومية ومجد وشأن عظيم فأصبح صلاح سفير فوق العادة ومعتمد لجميع المصريين و العرب في الملاعب الأوروبية بالقارة العجوز .

فخلال خمس سنوات هي فترة إحترافه في كبرى الدوريات الأوروبية صار “صلاح “ من مشاهير وعظماء الساحرة المستديرة ويشار إليه الآن بالبنان أينما حل أو نزل وذلك لحصوله على العديد من الجوائز والألقاب ونذكر منها  أحسن لاعب في القارة الإفريقية لعام 2017 وكان من الأسباب الرئيسية  في وصول المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب 28 عاماً والمنافسة الحالية على لقب هداف الدوري الأنجليزي برصيد 28 هدفاً والإقتراب بشدة من الحصول على الحذاء الذهبي الأوروبي كأفضل هداف في قارة أوروبا متفوقاً على ” ليونيل ميسي “ و “ كريستيانو رونالدو “ أفضل لاعبي العالم في الوقت الراهن إنها الإرادة والطموح يا سادة  .

أمسى ” صلاح “ في الأونة الأخيرة حديث الساعة و الأوساط الرياضية والجرائد والقنوات الفضائية في  العالم شرقاً وغرباً لما يتمتع به من أخلاق رفيعة وأدب جمّ وتمسك بتعاليم دينه الإسلامي السمح والمواظبة على الصلاة في المسجد ومهارة كروية نادرة و إبداع  في هز شباك المنافسين .

أصبح هذا الفتى المدلل معشوق الجماهير الإنجليزية المعروف عنها الشغب و التعصب والعنصرية ضد الأجانب وخاصة المسلمين . فسبحان الله تغيرت أحوال تلك الجماهير 180 درجة وصارت تتغنى بأخلاق ومهارات و إبداعات ذاك الملك المصري المتوج على عرش الكرة الإنجليزية وأصبحت الجماهير  تتمنى الدخول في الإسلام والذهاب معه  للصلاة في المسجد .

إن ما يفعله ” صلاح “ في الملاعب الإنجليزية لمعجزة بكل المقاييس فهو يثبت للعالم يوماً بعد يوماً أن العرب والمسلمين ليس إرهابيين كما تصور ذلك ألة الإعلام الغربي .وأن شباب العرب لديهم الإرادة والعزيمة والموهبة التي تتفجّر متى وجدت الدعم والإمكانيات والبيئة والظروف المناسبة التي تساعدهم  على ثقل وتنمية تلك المهارات والمواهب .

فـ ” محمد صلاح “ أصبح يؤدي رسالة سامية داخل وخارج الملاعب الإنجليزية بتواضعه وإنضباطه النفسي والخلقي وتمسكه بتعاليم دينه السمح والحنيف وسجوده لله شاكراً بعد كل هدف يحرزه وإبداعه الكروي والمهارة العالية وإشتياقه الدائم لزيارة و مداعبة شباك المنافسين بأهداف أقل ما تُوصف بالإعجازية .

ناهيك عن مشاركته المجتمعية وتعاطفه مع الجماهير والإستجابة لطلباتهم  وخاصة الأطفال فهذا طفلاً يطلب منه قميصه وذاك يطلبه للعشاء معه والأجمل ما في الأمر أن صلاح يحقق لهم مطالبهم و أمنياتهم بكل ترحاب وتواضع وحب وهم كذلك يبادلونه حب بحب وإحترام بإحترام  وفي خضم هذا المجد لم ينسى أهل قريته في ريف مصر من دعمهم بمشاريع تنموية تساعد في تحسين أحوالهم المعيشية وهذا نوع أخر من الوفاء لابناء وطنه  .

ورغم كل ما وصل اليه هذا الفتي المهذب والخلوق من شأن ومكانة عظيمة وقمة التألق و الإبداع في مجال كرة القدم لم يتسرب الغرور إلى نفسه حيث يشاهده  الملايين عبر شاشات التلفاز أو من داخل الملعب وهو ساجد لله بعد كل هدف يحرزه في شباك المنافسين إعترافاً منه بفضل الله عليه ليؤكد للجميع  مهما بلغ المرء من مهارة وعبقرية ونجاح لابد من توفيق الله له وبدون توفيق الله ورضاه لن يصل الإنسان إلى مبتغاه وأن الله إذا أحب إنسان أحبه الناس .  

إن ما فعله ” صلاح “ خلال أقل من عام لوجوده في انجلترا عجزت عنه السفارات العربية والإعلام العربي والدعاة في تغيير الصورة القاتمة عن الإسلام والمسلمين خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001 ومنذ تلك السنوات والمسلمين موضع الشبهات و الإتهامات وتم نعتهم بأبشع الصفات لدي شعوب العالم  التي تجهل حقيقة وسماحة وجوهر الإسلام وتعاليمه التي تدعو للتعايش السلمي وتعمير الكون و التعاون بين البشر لما فيه خير البشرية جمعاء .

إن ما توصل إليه ” صلاح “ لهي رسالة لكل شاب عربي ومسلم مفداها :

“كل مسلم في أي مكان في العالم بمثابة سفير لوطنه  يجب أن يكون  مرآة حقيقة وصادقة في الدعوة لله ويكون نموذج لتعاليم الإسلام السمحة من خلال التحلي بالأخلاق الحميدة قولاً و فعلاً  لنقل صورة طيبة للعالم  عن ديننا وشعوبنا العربية  و من غير تشدد أو تعصّب  والبعد عن الغرور و التوكل على الله ثم الثقة بالنفس  والمثابرة والإجتهاد أكيد في النهاية بإذن الله ستصل إلى حلمك وهدفك “.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm