الجمعة , 21 سبتمبر 2018
عاجل
الرئيسية / سياسة / سر الكربون الأسود والخيانة العظمى
سر الكربون الأسود والخيانة العظمى

سر الكربون الأسود والخيانة العظمى

3783 عدد الزيارات

الكاتب / جمال مكرم

 

عبد القادر حلمي عالم صواريخ ومهندس عسكري مصري ولد في 10 فبراير عام 1948م بقرية الأشمونين في ملوي بمحافظة المنيا عمل لسنوات في مجال تطوير الصواريخ الباليستية في الولايات المتحدة الأمريكية. كان ضمن العشرة الأوائل في الثانوية العامة بمصر إلتحق بالكلية الفنية العسكرية وتخصص في دراسة الهندسة النووية والكيميائية، تخرج في الكلية الفنية العسكرية في عام 1970م حاصل على المركز الأول بامتياز مع مرتبة الشرف من قسم الهندسة الكيميائية وتخصص في أنظمة الدفع الصاروخي.

تم إلحاقة بالأكاديمية العسكرية السوفييتية ليحصل علي درجتي الماجستير والدكتوراه في مجال تطوير أنظمة الدفع الصاروخي ومكونات الصواريخ الباليستية في فترة كانت مصر تفتقر فيها إلى الصواريخ الباليستية فقد كان أقصى مدى لصواريخها 350 كيلومتر في ذلك الوقت.

عمله في مجال الصواريخ تم إعفاؤه من الخدمة العسكرية وإلحاقة بأحد المصانع الحربية وهو مصنع قادر للصناعات المتطورة لثلاث سنوات قبل أن يتم انتقاله إلى كندا للعمل كخبير صواريخ في أواخر السبعينات وفي تلك الفترة كان اللواء محمد عبد الحليم أبو غزالة يشغل منصب مدير عام المخابرات الحربية وبعد سته أشهر تم زرعه في شركة تليدين كوربريشن المتخصصة في إنتاج أنظمة الدفع الصاروخي لصالح وزارة الدفاع الأمريكية وانتقل للإستقرار في ولاية كاليفورنيا وطيلة الفترة منذ مغادرة مصر في السبعينات وحتي 1984م بقي الدكتور عبد القادر حلمي عميلاً نائماً لصالح وطنه مصر.

دوره مع المخابرات المصرية قام بتسريب المعلومات والتصميمات الكاملة للجيش المصري واظهرت تقارير السي أي ايه أنه ظل يقوم بإمداد دوري مستمر لآخر أبحاث هذا النوع من القنابل لصالح مصر حتي السابع من مارس 1986 بمستندات وتصميمات عالية السرية علي صعيد موازي كان اللواء عبد الحليم أبو غزالة قد بدأ مشروعاً طموحاً لإنتاج الصواريخ الباليستية في أوائل الثمانينيات بالتحالف مع الأرجنتين والعراق عرف باسم مشروع بدر 2000 حيث تقوم العراق بتمويل أبحاث صاروخ الكوندور وتقوم الأرجنتين بتوفير الخبرة التكنولوجية والاتصالات وتقوم مصر بالدور الاستخباراتي في مجال تطوير الأبحاث.

عند هذه المرحلة كانت مراحل التصنيع وصلت لذورتها وتوقفت عند احتياج المشروع لبرمجيات عالية السرية وحساسة لتوجيه الصورايخ وضبط اتجاهاتها عندها قام الدكتور عبد القادر حلمي بالتعاون مع اللواء حسام خير الله ولواء آخر هو عبد الرحيم الجوهري مدير مكتب تطوير الأسلحة الباليستيه بوزارة الدفاع المصرية والمسؤول الأول عن عملية بدر 2000 بتجنيد عالم أمريكي آخر هو جيمس هوفمان الذي سهل لهم دخول مركز قيادة متقدم في هانتسفيل بالولايات المتحدة تابع للقيادة المتقدمة الإستراتيجية ومسؤول عن تطوير برمجيات لأنظمة توجيه صواريخ باتريوت وتجنيد عالم برمجيات أمريكي آخر هو كيث سميث وبذلك تم اختراق تصميمات شبكة الدفاع الصاروخي الأولي للولايات المتحدة بالكامل.

استطاع المهندس عبد القادر حلمي فك شفرة صواريخ توماهوك الأمريكية فاكتشف الدكتور عبد القادر وجود أبحاث في مركز آخر تابع لقيادة سلاح الجو الأمريكي لصناعة نوع من أنابيب الكربون النانومترية حيث يجري طلائها علي جسم (الطائرة أو الصاروخ..إلخ) لتعمية أنظمة الرادار وتخفي أي بصمة رادارية له لتحول الصاروخ إلي شبح في الجو لايمكن رصده وهو مايعرف بتقنية التخفي كما أنها تقلل إحتكاك رأس الصاروخ بالهواء بنسبة عشرين بالمائة وبالتالي ترفع مداه القتالي وتحسن دقة إصابته للهدف.

وبدأت عملية محمومة للحصول علي هذه المادة وشحنها إلي معامل الأبحاث والتطوير هي ونوع خاص من الصاج المعالج الذي يتم طلاؤه بها ليكون جسم الصاروخ في 19 مارس 1988م قام دبلوماسي مصري يدعي محمد فؤاد بالطيران إلى واشنطن والتقى بالدكتور عبد القادر حلمي وقاما بشحن صندوقين سعتهما 436 رطلاً من نوع من ألياف الكربون تدعى (MX4926 )عبر سيارة دبلوماسية تابعة للسفارة المصرية بقيادة عقيد يدعي محمد عبد الله وتحت اشراف اللواء عبد الرحيم الجوهري لنقلها إلى طائرة شحن عسكري مصرية من طراز C130 رابضة في مطار بولايه ماريلاند في 23 مارس 1988م وتكررت العملية في 25 يونيو في نفس العام.

إلا أنها فشلت جزئيا بسب الخطأ الوحيد فى هذه العملية والذى وقع فيه الدكتور عبد القادر حلمى وهو إنه وثق بشاب مصرى متدين ينتمى إلى الجماعة وكان يدرس الدكتوراه فى الهندسة بأمريكا ووثق فيه وقدم له كل المساعدات وكان يطلعه على نجاحاته وخططه , ماذا حدث إذن تجرد هذا الشاب من وطنيته من أجل الحصول على مزايا شخصية على حساب وطنه وأبلغ المخابرات الأمريكية بخطط الدكتور عبد القادر حلمى فى الوقت الذى نجح فيه فى الحصول على مادة الكربون الأسود ..

فى هذا الوقت كانت تقف طائرة عسكرية مصرية خاصة فى المطار الأمريكى وتم شحن 460 رطلا من الكربون الأسود وجاءت المخابرات الأمريكية لتقبض على الطائرة والعسكريين المصريين ولكن كانت الطائرة قد أقلعت ونجح العقيد حسام خيرالله فى الهرب وألقت القوات الامريكية ومخابراتها القبض على الدكتور المهندس عبد القادر حلمى وعلى زوجته وحكموا عليه بالسجن ومصادرة أمواله وممتلكاته وأخذوا منه أولاده وأطيح بالمشير أبو غزالة من منصبه وحاولوا تعقب حسام خيرالله حتى عام 2003.

أما من باع ووشى فقد حصل على الدكتوراه بالرغم من عدم اتقانه للإنجليزية إجادة تامة وصار قياديا كبيرا للجماعة وحاولت المخابرات الأمريكية قتل اللواء حسام خير الله أكثر من مرة.. وقد أوهمتهم المخابرات المصرية من يومها أنه مات ولم يظهر إلا بعد الصفقة السابقة (فى الانتخابات أيام مرسى) !! لقد خدعت السي آى إيه المصريين.. حيث تم تقديم محمد مرسي لهم على أنه المرشح الاحتياطي (الاستبن).

لكنه لم يكن استبنا على الإطلاق.. ولكن حسب المخطط تم اختياره وتجهيزه سلفا لقيادة مرحلة ما بعد الثورة. لهذا.. لم يهتم أحد بمراجعة حقيقة اعتقال محمد مرسي يوم27 يناير 2011.. وأنه لم يكن اعتقالا سياسيا أو بسبب عضويته بالجماعة.. ولكن بسبب امتلاكه هاتف الثريا.. وتسجيل أمن الدولة لمكالمات أجراها عبر هذا الهاتف مع أحد عملاء الCIA .. إضافة إلى تحريز منشورات و مكاتبات بينه و بين جهات خارجية وأجهزة مخابرات أجنبية يتبنى فيها تكرار تجربة تونس في مصر .

وذلك يعني أن محمد مرسي متهم رسميا بالتجسس بالدليل القاطع. لماذا قام الإخوان بترشيح مرسى للرئاسة رغم وجود اشخاص كثيرين أفضل منه؟ والإجابة واضحة.. لأن مرسى عميل الCIA هو من أدخل الإخوان إلى البيت الأبيض عبر هوما عابدين و داليا مجاهد.. وكان حلقة الوصل بين الإخوان والبيت الأبيض. ومن هنا ضغط الإخوان على المجلس العسكرى عبر واشنطن لإغلاق ملف التمويل الأجنبى.. والإفراج عن الأمريكان و الأجانب المتورطين فى التمويل.. والإفراج عن ايلان جرابيل الجاسوس الأمريكى الغسرائليى.. والطلبة الأمريكان الذين اعتقلوا لإلقاء المولوتوف من فوق سطح الجامعة الامريكية على الشرطة فى أحداث محمد محمود إلا أن المجلس العسكرى طالب مقابل ذلك الإفراج عن المهندس حلمى عبد القادر فى صفقة تبادلية لم يعلن عنها حينها و لهذا أيضا أطاح الاإخوان بالجنزورى و فايزة أبو النجا لتحديهم وفضح أمريكا .

وبسبب اشتراك الأرجنتين والعراق فى المشروع المترتب على عملية الكربون الأسود.. أسقطت أمريكا حكم الرئيس كارلوس منعم وحاصرته بالفضائح.. حتي وقعت الأرجنتين عام1993 على معاهدة حظر الانتشار الصاروخي.

وشنت أمريكا الحرب علي العراق حتى انهار النظام وتفكيك ما تبقي من برنامج التسليح الذي تم بالتعاون مع مصر وقالت كوندليزا رايس في لقاء صحفي إن برنامج الكوندور المصرى الذي تم رصد ما تبقي من وثائقه في العراق هو كارثة ولو اكتمل.. فبقية انظمة الصواريخ بجواره هي ألعاب أطفال وأتمنى أن تكون مصر قد أكملت هذا المشروع لتكون للقوات المسلحة المصرية القدرة على الردع حمى الله مصر ووفق جيشها.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن admin