الجمعة , 3 يوليو 2020
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / رمضان وكورونا
رمضان وكورونا
Exif_JPEG_420

رمضان وكورونا

131 عدد الزيارات

 

 بقلم : محمد عبد الرحيم

سويعات معدودة ويهل علينا شهر رمضان أفضل شهور السنة ،شهر الصوم و البركة والخير والنفحات الربانية ،ولما لا فقد ميزه الله عن باقي الشهور بأن جعل فيه ليلة القدر التي تعادل ثواب قيامها أفضل و خير من عبادة ألف شهر .

ومظاهر استقبال رمضان في مصر لها رونق وبريق وطقوس مختلفة عن باقي البلدان العربية والإسلامية فتتزين الميادين و المساجد والشوارع والحواري و الأزقة و الشرفات بزينة رمضان والأنوار المتلألئة هنا وهناك ،وتتلألأ سماء مصر بصلاة التراويح والتهجد وقراءة القرآن وتستعد المحلات لتقديم المكسرت بمختلف أنواعها أو ما يطلق عليه ” ياميش رمضان ” بالإضافة للكنافة والقطايف وغيرها من الحلويات التي تتزين بها الموائد المصرية عند الإفطار في رمضان .

وبمصر أماكن روحانية ضاربة في أعماق وجذور التاريخ من حيث الأصالة والعراقة مثل الأزهر والحسين حيث يفضل المصريين والأخوة العرب تناول الإفطار والسحور في تلك الأماكن العتيقة والتي تشعر فيها بعبق التاريخ والنسمات الروحانية والتجليات والسعادة الذاتية.

ولكن قدر الله لنا أن نُحرم من بعض هذه المظاهر والمباهج في هذا الشهر الكريم بسبب فيروس كورونا الذي اجتاح العالم ،ذلك الكائن الحي الدقيق الذي لا يُرى بالعين المجردة والذي ارعب العالم وشل حركتهم بأمر الله ،وإنه لدليل على مدى ضعف الإنسان مهما بلغ من تقدم ورقي وعلم وتكنولوجيا وزاد من غروره ،واعتقد في قرارة نفسه أنه ملك الدنيا ومن عليها ،فسبحان الله مخلوق ضعيف من مخلوقات الله أرسله لبني البشر ،ليقف الإنسان بكل جبروته وكبرياؤه عاجزًا مكتوفي الأيدي  لا حول له ولا قوة .

وبسبب ذاك الفيروس وإلتزامًا بالإجراءات الصحية والوقائية ،لم يعد متاح لنا التجمع في المساجد للاستمتاع بصلاة التراويح و التهجد وصلاة الجمع والجماعة و لم يعد بمقدرونا أيضا مشاركة الأهل والأحباب والأصدقاء في التجمع حول مائدة الإفطار ،إنها بالفعل أصعب لحظات الحياة أن تحرم من هذه الأشياء الطيبة التي اعتادنا عليها جميعًا في شهر رمضان ، و حقا دوام الحال من المحال وليس بأيدينا سوى الرضا بقضاء الله وقدره ونتشبث برحمة الله ولا نفقد الأمل ،فإن مع العسر يسر ،ولنرفع أكف الضراعة والإبتهال إلى المولى عز وجل أن يكشف عنا هذه الغمّة في القريب العاجل ،ويشفي كل مريض بهذا الوباء ،ويحفظ مصر ،ويحفظنا جميعا من كل داء ، إنه سميع قريب مجيب الدعوات .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm