الثلاثاء , 22 يونيو 2021
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / رجال حول الرسول ( صلى الله عليه وسلم) أسامة بن زيد الجزء 2
رجال حول الرسول ( صلى الله عليه وسلم) أسامة بن زيد الجزء 2

رجال حول الرسول ( صلى الله عليه وسلم) أسامة بن زيد الجزء 2

176 عدد الزيارات

تقرير : محمد عبد الرحيم 

نسبه ومولده :

هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، ولد أسامة -رضي الله عنه- سنة 7 قبل الهجرة، وأبوه زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى، يرجع في نسبه إلى بني قضاعة، أمُّهُ أم أيمن حاضنة الرسول -صلّى الله عليه وسلَّم-، لُقِّب زيد بالحب بن الحب، فأبوه زيد بن حارثة -رضي الله عنه- خادم رسول الله -عليه الصَلاة والسَّلام-، لم يعرف الصحابي الجليل أسامة بن زيد غير الإسلام فقد ولد بعد البعثة وعاش مع رسول الله، هاجر مع أبيه إلى المدينة وكان صغيرًا ولم يقبل رسول الله أن يشارك أسامة في غزوة أحد لصغر سنه، كان أسامة أسود البشرة أفطس الأنف، ولكن الإسلام لا يهتم بالظاهر كما يهتم بالمضمون، فلا فرق بين المسلمين إلَّا بالتقوى، فقد روى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بَعَثَ بَعْثًا، وأَمَّرَ عليهم أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ في إمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَ: إنْ تَطْعَنُوا في إمَارَتِهِ فقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ في إمَارَةِ أبِيهِ مِن قَبْلُ، وايْمُ اللَّهِ إنْ كانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وإنَّ هذا لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ”.

مناقبه :

كان أسامة عظيمًا في طبعه وخلُقُه وصلابة إيمانه وقوة عزيمته، وهو من المسلمين الذين لم يعيشوا فترة الجاهلية، فقد ولد وعاش في الإسلام ومات على الإسلام أيضًا، كان أسامة قائدًا عسكريًا على صغر سنه، فقد جعله رسول الله أميرًا على جيش المسلمين وفي الجيش أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- وبعثه إلى الشام لقتال الروم، وبقي في الشام في خلافة أبي بكر ولم يرجع لحروب الردة فأبو بكر أصر على بعثة جيش عقد لواءه رسول الله ،كان النبي يأمر بحبِّ أسامة بن زيد رضي الله عنه؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة». وكان نقش خاتم أسامة بن زيد رضي الله عنه: (حِبّ رسول الله )، وقد زوّجه النبي وهو ابن خمس عشرة سنة.

 

شفاعته عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) في حد من حدود الله :

روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- أن امرأة سرقت في عهد رسول الله في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد رضي الله عنه يستشفعونه. قال عروة: فلما كلمه أسامة رضي الله عنه فيها، تلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتكلمني في حد من حدود الله؟!» قال أسامة رضي الله عنه: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله خطيبًا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت. قالت عائشة: فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

موقف أسامة من الفتنة الكبرى :

وقف الصحابي الجليل أسامة بن زيد -رضي الله عنه- موقفًا محايدًا من الخلاف الذي حدث بين علي بن أبي طالب ومن والاه من جهة ومعاوية بن أبي سفيان ومن والاه من جهة، وكان أسامة بقلبه يميل إلى كفة علي بن أبي طالب، ولكنه رفض التدخل في الفتنة خوفًا من أن يتلطخ سيفه بدماء أحد من المسلمين، فأرسل رسالة إلى علي بن أبي طالب يقول له فيها: “إنك لو كنت في شدق الأسد، لأحببت أن أدخل معك فيه، ولكن هذه المرة لم أره”، فلزم بيته ولم يتدخل في الفتنة أبدًا.

 

وفاته :

عاش أسامة ما يقارب الستين عامًا، وتوفي سنة 54 للهجرة، وكانت وفاته في أواخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، مات في المدينة المنورة، رضي الله عنه وأرضاه.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm