الجمعة , 13 ديسمبر 2019
عاجل
الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / د/ هادي : توجه عالمي نحو ١٠٠٪ طاقة متجددة
د/ هادي :  توجه عالمي نحو ١٠٠٪ طاقة متجددة

د/ هادي : توجه عالمي نحو ١٠٠٪ طاقة متجددة

102 عدد الزيارات

 حوار : محمد عبد الرحيم

لقاء علمي متميز مع شاب من علماء وباحثي مصر في مجال الطاقة المتجددة ، فهو من الوجوه الشابة والواعدة، التي تُنبؤ بمستقبل زاهر لمصر والأمة العربية ، فكان لنا معه هذا الحوار على هامش المؤتمر الأول للمدينة العربية للعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي، والذي عقد مؤخرًا بقاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة القاهرة وإليكم تفاصيل الحوار .

** نبذة مختصرة عن شخصكم الكريم ؟

* هادي حبيب فايق دكتوراه في شبكات التحكم والذكية والطاقة المتجددة ،حصلت على الدكتوراه من جامعة حلوان العام الماضي بالإشتراك مع جامعة تكساس الإمريكية بالولايات المتحدة الأمريكية ، أعمل حاليًا مدرس في قسم الطاقة ” جامعة هليوبوليس “à&m

** ما هي جهودكم في مجالات الطاقة المتجددة ؟

*أعمل كرئيس لقطاع الإلكترونيات الصناعية أيضا وهى تمثل أكبر مؤسسة إلكترونية كهربائية في العالم وبالإتفاق و الشراكة ، معها انشأنا قطاع للإلكترونيات الصناعية في مصر ،وكما حصلت على جائزة أفضل بحث تطبيقي من الإتحاد الأوروبي عام ٢٠١٦ ، من خلاله يتم دمج الأمن الغذائي مع الطاقة المتجددة مع احتياجات المياه في مشروع مشترك بين جامعات مصرية وأوروبية ،وكما حصلت على منحة من مؤسسة ” Fulbright ” الأمريكية وذلك عام ٢٠١٧ لعمل دراسة وبحث بخصوص الطاقة المتجددة ، ونقل الخبرات الأمريكية لمصر ، ولدى العديد من الأبحاث المنشورة في المؤتمرات والمجلات العلمية .

**ما الورقة البحثية التي تشارك بها في المؤتمر ؟

* أشارك في المؤتمر بمحاضرة بعنوان:” نحو ١٠٠٪ طاقة متجددة ” وتتناول المحاضرة عن إمكانية مصر بشكل خاص والبلاد العربية بشكل عام توليد طاقة كهربائية فقط من المصادر الطبيعية والصديقة للبيئة كالطاقة الشمسية والحيوية والرياح والمياه ،وهذا يمثل توجه عالمي ، وأتمنى أن نحذو هذا الحذو ولاسيما أن بلادنا غنية بهذه المصادر والاستغناء تمامًا عن حرق الوقود الإحفوري والذي يعتبر عامل مؤثر بشكل كبير في تلوث البيئة .

وهناك دراسات مستقبلية لإعتماد العالم بشكل أساسي على تلك المصادر المتجددة فقط بحلول عام ٢٠٥٠ ،و سيتم فرض عقوبات على الدول المتأخرة عن استخدام تلك التكنولوجيا ومازالت تعتمد على المصادر التقليدية والملوثة للبيئة .

**برأيكم أسباب تأخر مصر والدول العربية للإستفادة من مصادر الطاقة المتجددة ؟ 

* يعود السبب في ذلك إننا لانملك التكنولوجيا التى من خلالها نستطيع تصنيع خلايا تحويل الطاقة المتجددة إلى طاقة كهربائية بسعر منافس للمنتج المستورد خاصة المنتج الصيني الذي يتميز برخص سعره بسبب انخفاض تكلفة المنتج ، كذلك لا توجد  توعية كافية للمجتمع بأهمية الطاقة المتجددة وللمضي قدمًا في الاستفاده القصوى والمثلى منها والإحصائيات ، وتشير للخطر الوشيك والإنهيار للدول المستخدمة للطاقة التقليدية والملوثة للبيئة وللأسف مصر من ضمن تلك الدول المعرضة لذلك الخطر الداهم .

** بصفتكم أحد المتخصصين في مجال الطاقة المتجددة ، ما المطلوب لتواكب مصر التقدم التكنولوجي للإستفادة القصوى من عناصر الطاقة المتجددة والمتوافرة بمصر ؟

*  بدأت تظهر على استحياء ملامح توجه مصر والدول العربية نحو الأستفادة من مصادر الطاقة المتجددة والمتاحة لديهم بشكل كبير سواء عن طريق مشاريع كبيرة أو صغيرة مثل الخلايا الشمسية الموجودة فوق اسطح البنايات ،بالطبع نحن متأخرين جدا في هذا المجال وهناك دول سبقونا بمراحل مثل المانيا والتمسا وغيرهم من الدول الأوروبية وتم بالفعل بناء المزارع الخاصة بالرياح مثل المزرعة الشمسية بين طريق الأقصر وأسوان ” بنبان ” ،وهذه تمثل بادرة طيبة وتقدم ملحوظ ،والأمر الأشد أهمية هو تصنيع التكنولوجيا المختلفة للطاقة المتجددة داخل مصر كتصنيع الخلايا الشمسية الفتوفولتية والتي تعتمد على وجود نوع معين من الرمال ،وهو بالمناسبة متوفر في الئراضي المصرية وللأسف نقوم بتصديره للخارج بسعر زهيد وفي المقابل نحصل على منتجه بسعر مرتفع .

فلابد من توجيه الجهود والدراسات لنتمكن من تصنيع تلك الخلايا في مصر بسعر منافس للمستورد والتصدير للخارج  هناك مشكلة أخرى قد نواجهنا عند استغلال الطاقة المتجددة ألا وهى كيفية تخزين الطاقة لأن الطاقة المتجددة غير مأمونة السلوك لأننا لا نضمن وجود شمس أو رياح كافية على مدار العام ومن جاءت الحاجة الملحة لعمل الدراسات الكافية لتخزين الطاقة لمواجهة أي ظروف مناخية طارئة .

**ما أنواع ومميزات الطاقة المتجددة والمتوافرة بمصر وباقي الدول العربية ؟

ونحن بحمد لله نستخدم طاقة المياه بشكل جيد عن طريق مياه السد العالي في صعيد مصر ،وكذلك يتوفر لدينا الطاقة الحيوية لأننا بلد زراعي بالدرجة الأولى لوجود المزارع، التى من خلالها يتم الاستفادة من الطاقة الحيوية ،كما توجد توربينات الرياح الموجودة بالفعل بمنطقة الزعفرانة وجبل الزيت في خليج السويس ،وكما يتوفر في بعض الأراضي المصرية الطاقة الكامنة في باطن الأرض ،والتي تستغل في تسخين المياه وتوليد الكهرباء .

فمصر تمتلك الكثير من المقومات لتصبح مركز للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط ،ويحدث ذلك الآن بالفعل عن طريق الربط الكهربائي لمصر مع الدول الأوروبية والعربية والأفريقية ،مما يسمح لبلدنا بتصدير الفائض من الطاقة لدينا للخارج ،مما يعود بالنفع على الإقتصاد القومي .

**ما رأيكم في فعاليات الملتقى الأول للمدينة العربية ؟

* بالفعل نحن في حاجة ماسة لمثل هذه المؤتمرات الناجحة فهى تمثل ملتقى للصفوة من خبراء و علماء وباحثين مصر العظماء ،لأننا نمتلك الكثير من العقول الصناعية والبحثية الذكية والفذة في شتى مجالات التكنولوجيا الحديثة ،فهذا الملتقى بمثابة نقطة إلتقاء بين رجال الأعمال والمفكرين والباحثين والعلماء من أجل مستقبل زاهر ومشرق لمصرنا الحبيبة و لمسايرة التقدم التكنولوجي العالمي .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm