الجمعة , 13 ديسمبر 2019
عاجل
الرئيسية / عاجل / خير أجناد الأرض
خير أجناد الأرض

خير أجناد الأرض

447 عدد الزيارات

 

بقلم : محمد عبد الرحيم

احتفل المصريون والعرب منذ أيام بذكرى مرور 46 عامًا على حرب السادس من أكتوبر المجيدة ،تلك الحرب التي من خلالها استطاع الجيش المصري والعربي من عبور أكبر مانع مائي ،وتحطيم خط بارليف والذي أعتبره المحللون العسكريون من أقوى خطوط الدفاع في العالم ،والذي لا يمكن إجتيازه الا بقنبلة نووية ،وتم رفع العلم المصري على الضفة الشرقية لقناة السويس ،وتقليم أظافر الجيش الإسرائيلي ،والقضاء على مقولة ” أن الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر “.

وقد يتبادر لذهن البعض لماذا الاحتفال كل عام بهذه الذكرى ،وتكرار نفس الكلام عن بطولات وشجاعة المصريين ؟ والإجابة تتلخص في تذكير وتعريف الأجيال الحالية من الشباب والفتيات بتضحيات وبطولات أجدادهم الذين أرتوت سيناء بدمائهم الطاهرة في سبيل تحرير الأرض ومسح عار الهزيمة وليشعروا بالفخر بتاريخ بلادهم العريق  .

ولا شك أن نصر اكتوبر كان بمثابة ملحمة وطنية تجلت فيها كل معاني الإرادة والعزيمة والإصرار والتحدي لتغيير الواقع الأليم بعد هزيمة ١٩٦٧، واحتلال العدو لأراضي سيناء كاملة، واستنزاف خيراتها أمام أعين المصريين والعالم الذي اكتفى بالمشاهدة دون حراك لرد الحق لأصحابه .

فكان لابد من تعديل المسار والإستفادة القصوى من أخطاء الماضي ودراسة الظروف من حولنا بموضوعية والبعد عن العشوائية والعنترية في اتخاذ القرارات الغير مدروسة وفقا لامكانياتنا و معرفة ما يحاك لنا من أعدائنا من خطط ومؤامرات لترسيخ مفاهيم الاستسلام والإحباط في نفوس جيش مصر الأبي لنظل في مرحلة اللاسلم واللاحرب ،وبدأت مرحلة الإعتماد على سواعد وعقول ابناء الوطن المخلصين والمتعطشين للأخذ بالثأر وتحرير أرض الفيروز من يد المغتصب .

فلم يستسلم الإنسان المصري ،ولم يرضى بالذل والهوان بإحتلال أرضه ،بل حاول إستيعاب درس الهزيمة فخطط وتدرب وتسلح بإيمانه بالله ثم بحبه لتراب وطنه ،فكان النصر حليفه ذاك النصر الذي زلزل الكيان الإسرائيلي ،ووقف العالم إحتراماً وإجلالاً لشجاعة الجندي المصري النادرة وعقليته الفذة في كيفية التخطيط والإستعداد والإنتصار في الحرب من خلال إمكانياته المحدودة بمقارنة بما يمتلكه العدو الصهيوني آنذاك ،و مازالت أصداء هذا النصر المبين تدوي في العالم حتى وقتنا الحالي ومازالت الخطط الحربية والخداع الإستراتيجي التي ابتكرها الجندي المصري خلال حرب التحرير تُدرس في كبرى الكليات والمعاهد العسكرية في العالم حتى يومنا هذا . ولم لا ؟! فالجندي المصري أثبت من خلالها أنه بحق خير أجناد الأرض .

وليعرف أيضا شبابنا أن مصر مستهدفة من قبل كثير من الدول يريدون لمصر الفناء لأنهم يدركون قوة ومناعة مصر ودورها الرائد في المنطقة العربية فهى قلب الأمة العربية النابض فمصر هى  أرض الحضارة والأزهر والعلماء والأدباء .

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm