الثلاثاء , 22 أكتوبر 2019
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / خطبة الجمعة ..وماذا بعد رمضان ؟
خطبة الجمعة ..وماذا بعد رمضان ؟

خطبة الجمعة ..وماذا بعد رمضان ؟

173 عدد الزيارات

تقرير : محمد عبد الرحيم 

استمعت لخطبةالجمعة اليوم الرابع عشر من يونيو 2019 الموافق العاشر من شوال وكانت بعنوان :

” وماذا بعد رمضان؟ ”

وتحدث فيها خطيب مسجد تبارك بمدينة 15 مايو عن أحوالنا بعد رمضان وقال : بعد رمضان أصبحت المساجد خاوية على عروشها وعادت مجالس النميمة والغيبة والكذب والمشاحنات بين المسلمين وكأن عبادة الواحد القهار في شهر رمضان فقط وبعد انقضاء شهر الصوم فتّرت الهمم والعزائم وتُركت قراءة المصحف وصلاة الجماعة وخاصة صلاة الفجر .

وأضاف الكثير منا فقد الإخلاص في العبادة لإختلاف الأقوال مع الأفعال وفقدنا المصداقية مع الله فشهر رمضان بالنسبة للمسلم هو بمثابة “كارت شحن” لشحن الهمم والإجتهاد وتجديد العزيمة في العبادة باقي أشهر السنة مما ينعكس ذلك على الفرد بالخير والفلاح في أفعاله وسلوكياته  فلابد من اتفاق الأقوال مع الأفعال حتى تكون مؤمنًا حقًا .

إن الله تبارك وتعالى فرض العبادات على الإنسان لیتحقق فیها أكبر قدر من الاستفادة والتأثیر على سلوكه، ففریضة الصوم لیست خاصة بتلك الفتة الزمنیة وحدها وهو شهر رمضان من ناحیة أثرها وإنما لتغییر سلوك المسلم لیستفید من أثرها طوال العام، وبالتالي یجب على المسلم أن یداوم على سلوكیاته الحسنة في تعاملاته مع إمساك لسانه عن الإساءة للغير ودوام الذكر وقراءة القرآن وفعل الصدقات والطاعات وصله الأرحام ، لأن هذا هو الهدف من التشریع الإسلامي الذي یهدف إلى بناء الشخصیة المسلمة السویة، فرب رمضان هو رب كل العام.

وأضاف: إنه من المؤسف أننا نجد ظاهرة تحدث في المجتمع وهى اكتظاظ المساجد في شهر رمضان بالمصلین وانتشار موائد الطعام وكثرة القربات وصلة الأرحام وفجأة یقل هذا تدریجیا عند فجر آخر یوم من رمضان، وتعود الأمور إلى طبیعتها قبل هذا الشهر الكریم، وهذه الظاهرة تحتاج إلى توعیة لأن العبادات لها مدلول وهدف إذا لم یتحقق فإن قبولها الكامل من الله عز وجل سیكون محل نظر.

فالنبي صلى الله علیه وسلم قال:

( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له) ویقول أیضا: (رُبَ صائم لیس له من صیامه إلا الجوع والعطش)، فالقلیل الدائم أفضل عند الله من الكثیر المتقطع، وهذا لا یتحقق إلا إذا قام المسلم بتذكیر نفسه دائما برقابهة الله الدائمة له بعد أن قام بعبادة الصوم فلم یهمل هذا المجهود الذي قام به ویضیعه بهذه السلبیة؟ وهو أمر یتسبب فیه النسیان البشرى وتدخل الشیطان دائما بإحباط عمل الإنسان ویلهمه بأن ما قام به في شهر رمضان هو كافِ بانتهاء هذا الشهر.

وختم قائلًا : كن عبدًا ربانیًا .. ولا تكن رمضانیًا. 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm