الإثنين , 30 مارس 2020
عاجل
الرئيسية / منوعات / ” حلوان ” منتجع الباشوات و القصور والحدائق
” حلوان ” منتجع الباشوات و القصور والحدائق

” حلوان ” منتجع الباشوات و القصور والحدائق

182 عدد الزيارات

تقرير : محمد عبد الرحيم 

تقع ضاحية حلوان في جنوب محافظة القاهرة على بعد 25 كيلو متر منها ،واشتهرت قديمًا بالقصور والحدائق والعيون الكبريتية ،وتميزت بجفاف وصفاء ونقاء جوها لذا اعتبرت مشفى يرتادها الأمراء والأثرياء ،ولقد بنى بها العديد من القصور الملكية والفلل لأمراء أسرة محمد علي ،وسميت اهم شوارعها باسماء الباشوات الذين قطنوها ،وأهم شارع تجاري بها الآن شارع منصور باشا ،والمتخصص في تجارة وصيانة الموبايلات بكافة أنواعها ،وشارع عبد الرحمن باشا والمتخصص في تجارة المصوغات والمشغولات الذهبية بالإضافة شوارع أخرى مثل خسرو باشا وشريف باشا و ذو الفقار باشا .

ترجع أصول مدينة حلوان إلى المملكة الفرعونية ،فهي من أقدم المدن الفرعونية في المنطقة ،ويشير تاريخها إلى أنّها عاصرت العديد من الأمم والمماليك التي جاءت إلى مصر فعاصرت الأمويين، حيث عمل والي مصر الأموي عبد العزيز بن مروان على إعادة إحيائها بعد أن اندثرت على مر التاريخ، واتُخذت كعاصمة لولاية مصر في عهده، وتعتبر حلوان موطناً لأول سد مائي في التاريخ في منطقة وادي حوف.

وتضم مدينة حلوان العديد من الحدائق والتي تعتبر المتنفس لأهالي حلوان خاصة في الأعياد والمناسبات الوطنية مثل الحديقة اليابانية ،والتي تبلغ مساحتها ( 12 ) فـدان  أنشأها ذو الفقار باشا عام 1917 بنظام فريد من نوعه في مصر ،حيث تضم مجموعة من تماثيل بــوذا الشهيرة ،والتي يطـلق عليها أطفال حلوان في قصصهم الخياليـة عصابـة الأربعين حرامي ،حيث تقول الحكايـة التي يحفظهـا الصغار في مختلف مناطـق حـلوان أن العصابة الشهيرة كانت في طريقهـا لسـرقة مستشـفى حلوان وأثناء اختبـائهم في الحديقــة اسـتعدادا للانقضـاض على المستشـفى ،سـخطهم الله في صورة تماثيـل حتى يكونوا عبـرة لكل من تسول له نفسـه ويتجرأ على سرقة المستشفى الـذي يعالـج الفقـراء وعلى مـدى أكثر من 75 عامـا  ،وقد اكتسـبت شـهرة واسـعة لإقامتها على الطراز الياباني مما جعل المواطنين والزوار يقصدونها من مختلف أنحاء الجمهوريـة وكان الدخول مجانًا وبعد تجديدها أصبح الدخول برسوم ،وكما أنشـأت حديقـة 6 اكتـوبر التي تقـع بجـوار الكابريتاج وحديقة الاندلس وحديقة الفتح والعديد من الحدائق الصغيرة المساحة .

وكما تضم مدينة حلوان العديد من المتاحف مثل متحف الشمع “بمنطقة عين حلوان “،والذي يعد من المتاحف التاريخية التعليمية التي تجسد التاريخ المصري بداية من العصر الفرعوني حتى الثورة في عام 1952 ،ويتكون المتحف من 22 منظرًا تمثل التاريخ المصري ، ويضم المتحف أحداثا تاريخية ودينية وسياسية عبرتها مصر في تاريخها الطويل المجيد ،ويصور النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية بها وجارى الآن تطويره لتجسيد المرحلة الثانية من تاريخ مصر الثورة إلى الوقت الحالي .

 

ومتحف ركن حلوان كان يعد استراحة للملك فاروق ،و به متعلقات الملك السابق وتم تجديده وتطويره وتحويله إلى متحف قومي لأثاث أسرة محمد علي ، يقع عند نهاية كورنيش النيل في مدخل حلوان وتعرض مقتنيات متحف ركن حلوان في استراحة أقيمت للملك فاروق عام 1943 ،والتى جرى تحويلها إلى متحف 1954 ،ويضم بعض المقتنيات من أُثاث وتماثيل وتحف ولوحات ونماذج أُثرية ، تحيط به حديقة كبيرة تضم أنواعا مختلفة من النباتات النادرة .

وكما تضم حلوان العديد من المستشفيات الحكومية مثل : مستشفى الصدرية ومستشفى حلوان العام ومستشفى النصر للتأمين الصحي ومستشفى كبريتاج حلوان والمتخصص في علاج أمراض العظام والروماتيزم بالطين الكبريتي والمياه الكبريتية والعلاج بالشمع وبأسعار في متناول أصحاب الدخل المحدود .

تميزت مدينة حلوان بنظافة شوارعها وجمال مبانيهاقديمًا  ولكن بعد ثورة يوليو تحولت إلى منطقة صناعية ،وضمت العديد من المصانع :كالمصانع الحربية والنصر لصناعة السيارات والأسمنت مما كان له مردود سيئ على نظافة جوها  حتى صارت حاليًا من أكثر المدن في مصر تلوثًا ،وتم هدم الكثير من القصور والفلل وحل محلها أبراج حديثة مما أثر بالسلب على الطراز المعماري الذي تميزت به حلوان وصارت من أكثر المناطق في القاهرة ازدحامًا . 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm