الإثنين , 30 مارس 2020
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / جبر الخواطر من خلق الإسلام
جبر الخواطر من خلق الإسلام

جبر الخواطر من خلق الإسلام

76 عدد الزيارات

بقلم / محمد عبد الرحيم

مما لا شك فيه أن جبر الخواطر من أهم السلوكيات والأخلاق إلإسلامية العظيمة التي بها يكتمل إيمان المرء المسلم ، فجبر الخواطر يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوساً كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت ، فما أجمل وأروع تلك العبادة وما أعظم أثرها، يقول الإمام سفيان الثوري: “ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم”.

وجبر النفوس والخواطر كانت من الأدعية الملازمة لرسولنا الكريم  صلى الله عليه وسلم ،فقد  كان يقول في الصلاة بين السجدتين: “اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني” .

وحدث أن جاء إعرابي لرسول الله وأهداه طبق من عنب فإلتقت الرسول منه واحدة وأكلها ،وهو يبتسم معجبًا بطعمها ، فظهر على وجه الإعرابي البشر والسرور واستمر الرسول على ذاك الحال ،حتى نفذ ما في الطبق من عنب وبعد مغادرة الإعرابي المكان ،سأل الصحابة الرسول لماذا تناول العنب كله ولم توزع علينا منه كما تفعل دائما ؟ ،فرد عليهم الرسول وقال : عندما تناولت أول واحدة وجدت طعمه مُرًا ،فلم أوزعه عليكم خشية أن يمتعض أحدكم من طعمه فينكسر قلب الرجل .

ومثال أخر من القرآن الكريم لجبر خواطر القلوب المنكسرة ،حيث قال الله تعالى في سورة يوسف الآية 15 : “فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في الجُب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ” ،فكان هذا الوحي من الله سبحانه وتعالى لتثبيت قلب يوسف –عليه السلام- ولجبر خاطره؛ لأنه ظُلم وأُوذي من أخوته والمظلوم يحتاج إلى جبر خاطر، لذلك شُرع لنا جبر الخواطر المنكسرة.

وأخيرًا تطييب الخاطر لا يحتاج إلى جهد كبير فربما يكفي البعض منا  كلمة: من ذكر، أو دعاء، أو موعظة، وربما يحتاج الآخر لمساعدة، ويكتفي البعض الآخر بابتسامة، فعلينا أن نجتهد بإدخال الفرح والسرور إلى قلوب إخواننا ولا نبخل بذلك على أنفسنا، فالصدقة والخير نفعه يعود إلينا عاجلا أو آجلًا .

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm