الأحد , 29 مارس 2020
عاجل
الرئيسية / الصحة / “ثقافة مواجهة الأزمات”بقلم : محمد عبد الرحيم
“ثقافة مواجهة الأزمات”بقلم : محمد عبد الرحيم

“ثقافة مواجهة الأزمات”بقلم : محمد عبد الرحيم

27 عدد الزيارات

 

اعتدت يوم إجازتي الذهاب لمحل خضار بالقرب من منزلي لشراء ما تيسر ليّ من خيرات الله التي انعم الله بها على بلادنا العظيمة ، وما إن وصلت لذاك المحل هالني ما رأيت ، وشعرت وقتها إما لا قدر الله مصر على وشك المجاعة ، أو ان غدًا هو أول أيام الشهر الفضيل ” شهر رمضان ” ، فلم أجد موضع قدم ، فالمحل ما شاء الله ممتلئ عن أخره بالزبائن ، وطبعا معظمهم من النساء ، فكلهن اشترين كميات مهولة من الخضار بحجة التخزين ولمواجهة ظروف تعرض مصر والعالم” لـ ” وباء كورونا “.

وكانت النتيجة الطبيعة استغلال الوضع من قبل تجار الجملة ، والذين يتحكمون في الأسعار وزادت بنسبة تقارب 25% ، و حيث من المفترض تضافر كل الجهود من أجل تجاوز هذة الأزمة ، ولكنه الجشع بعينه فـ أبناء جلدتنا يستغلون تهافت الناس على شراء السلع برفع الأسعار وتقليل المعروض منها بالأسواق أملًا في تحقيق أرباح خيالية، وللأسف نحن أنفسنا من يساعدهم في ذلك بالهجوم الكاسح والغير مدروس على السلع بمختلف أنواعها بالتبعية نفاذها وإرتفاع أسعارها بشكل جنوني .

ولقد نهى الإسلام عن التبذير حيث قال عز وجل في محكم التنزيل “يا بني أدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين”، فأنت بذلك تعتدي على حق غيرك وتحرمه من امتلاك و الحصول على تلك السلعة ، واتذكر قصّة قصّها علىّ أحد الأصدقاء ذات يومًا اشتري من بائع فاكهة عدد 2 كيلو من فاكهة الموز ، واثناء ذلك جاء شخص من دولة أجنبية ومقيم في مصر يريد شراء موز كذلك ، فرفع يده و أشار للبائع بإصبعين من أصابعه ، فأعتقد البائع إته يريد 2 كيلو من الموز ولكن الأجنبي قال له : لا . بل أريد أصبعين فقط من الموز واحد ليّ والأخر لزوجتي ، انظروا هكذا يكون استهلاك السلع وقت الرخاء وكذلك في أوقات الشدة والأزمات .

فنحن تنقصنا ثقافة التعامل مع الأزمات ، ولا يجب مجابهتها بتخزين السلع والإضرار بأمننا الغذائي ، فيجب أن نكون أكثر حرصًا وإدراكًا للتعاون والتكاتف مع بعضنا البعض من أجل تجاوز هذه الأزمة على خير واتباع التعليمات والإرشادات والمحافظة على النظافة ، والحمد لله يتوفر العديد من الفيديوهات على اليوتيوب وكذلك الحملات التوعية عبر التلفاز والفضائيات لتقديم شتى النصائح لمجابهة ومنع انتشار هذا الوباء اللعين والخطير .

وختامًا.. نسأل الله أن يحفظ  مصر والمصريين من كل مكروه .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm