الأحد , 28 فبراير 2021
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / ” بلغوا عني ولو آية “
” بلغوا عني ولو آية “

” بلغوا عني ولو آية “

77 عدد الزيارات

 

بقلم : محمد عب الرحيم 

دعوة صريحة من رسولنا الحبيب (صلى الله عليه وسلم )لجميع أمته، أن يحملوا لواء وأمانة وشرف نشر الدين الإسلامي بين جميع الخلائق ، وقد يعتقد البعض من عوام الناس أن الدعوة لديننا الحنيف من اختصاص الدعاة والمشايخ فقط ، وهذا كلام غير صحيح ، لأن الدعوة عامة للجميع سواء كانوا ذكور أو إناث ،فكلنا مطالبين بالاستجابة لتلك الدعوة كلُُ حسب ظروفه ومستوى تعليمه من خلال سلوكياتنا وتعاملاتنا مع أقربائنا أو أصدقائنا أو جيراننا .

فكل فرد من الأمة الإسلامية لابد أن يكون له دور فعال وايجابي نحو نشر وتعليم الناس أمور دينهم الحنيف سواء بذكر آية أو حديث لتعليمهم الأخلاق والفضائل وكل ما يفيدهم في دنياهم وأخرتهم ،فكلنا دعاة للمبادئ والأحكام الصحيحة لهذا  الدين الاسلامي بعيدًا عن التشدد والتطرف ،فالمهندس هو داعي لدينه في مصنعه بين عماله من خلال عدله بينهم واتقانه لعمله والمعلم داعي لدينه في مدرسته وبين طلابه يعلمهم أفاضل الأخلاق والإخلاص ومبادئ الدين الإسلامي السمحة والطبيب كذلك داعي لدينه بين مرضاه من خلال الصدق والأمانة معهم وعدم المتاجرة بألامهم ومرضهم …إلى أخره من المهن المختلفة والتي بها تعامل مع البشر على اختلاف معتقداتهم و ميولهم .

ولقد أعجبتني مقولة أحد الأشخاص الغير منتمي للدين الإسلامي حينما قال لأحد الدعاة الإسلاميين : دعني أرى هذه التعاليم والمبادئ الخاصة بدينكم  والتي تتحدث عنها من خلال تصرفاتك وسلوكياتك ؛ كي أقتنع بحديثك عن دينكم العظيم عمليًا ، فهذا الرجل على حق ،فيجب أن نكون جميعاً مرآة للأخرين تعكس مبادئ وتعاليم ديننا الحنيف والتي تتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة ، وتذكرت قول للإمام محمد عبده عندما زار فرنسا وجد شعبها يطبق أخلاق وتعاليم ديننا الحنيف وهم ليسوا على ملته فقال مقولته الشهيرة : ” وجدت في بلاد الغرب الإسلام ولم أجد مسلمين ، وفي بلاد المسلمين ، وجدت الإسلام ولم أجد المسلمين .

فلا يصح أن نكون مسلمين ونتحدث عن الإسلام وندعو له ونحن نخالف ما نقول فلابد أن يتفق أقوالنا مع أفعالنا ،ولقد دخل الكثير من سكان شبه الجزيرة الهندية في الإسلام عندما وجدوا الأخلاق والسماحة في تعاملات تجار جزيرة العرب المسلمين من خلال الصدق والأمانة معهم في البيع والشراء  والإلتزام بالعهود والمواثيق والوفاء بالعهد ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة ، حيث قالت السيدة عائشة عن أخلاقه بقولها : كان قرآن يمشي على الأرض ” فلنكن جميعاً مقتدين بسلوكيات وأخلاق وتعاليم ديننا الحنيف ، فهو أعظم هدية من السماء لأهل الأرض فلنكن على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعًا ؛لرفع لواء هذا الدين على سطح الكرة الأرضية من خلال تطبيق أحكامه ومبادئه على انفسنا والدعوة له استجابة للدعوة الكريمة  من حبيبنا المصطفي (صلى الله عليه وسلم) ” بلغوا عني ولو آية ” .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm