السبت , 19 سبتمبر 2020
عاجل
الرئيسية / مقالات / بروفة أول يوم ” كمامة “
بروفة أول يوم ” كمامة “

بروفة أول يوم ” كمامة “

191 عدد الزيارات

بقلم : محمد عبد الرحيم 

قبل نزولي اليوم إلى عملي ،قلت لنفسي ،أجرب اليوم ارتداء الكمامة استعداداً ليوم 2020/5/30 ،والذي لن يسمح لأي انسان بدخول بعض الأماكن مثل :الأسواق والبنوك والمواصلات العامة إلا بارتداء الكمامة أو ما يسمى بـ ( ماسك الوجه ) حفاظاً على صحتنا من تفشي وباء كورونا ،فقلت اعمل بروفة واختبر نفسي لكي اكتشف مدى تحملي ،وهل ساستطيع ارتدائها طوال فترة بقائي بالعمل والشارع حتي رجوعي للبيت أم لا ؟ .

فمجرد ما وضعتها على وجهي ،وبدأت أتنفس من خلالها حتى شعرت بفرق شاسع وهائل قبل وبعد ارتداء الكمامة ،فأيقنت في تلك اللحظة كم من النعم التي أنعم الله بها علينا ونحن للأسف غافلين عنها ، والانسان لا يعرف قيمة النعمة إلا بعد فقدانها ، بلا شك سيجد الكثير منا صعوبة بالغة في التنفس من خلال تلك الكمامة، أو قد يجد صعوبة في التكيف أو التأقلم معها ،ولسنا ندري إلى متى سيظل هذا الأمر ؟، وهل سنظل في هذا المأزق أيام أم أسابيع أم شهور حتى يكشف الله عنا هذه الغمة، فالله وحده أعلم بذلك .

وتذكرت الآية الكريمة “وإِنْ تعدُّوا نِعمة اللَّهِ لا تُحصُوها إِن الْإِنْسان لظلُومٌ كفّارٌ ” [إبراهيم: 34]، فقبل هذا الوباء واجبارنا لارتداء هذه الكمامة ،كنا نتنفس بكل أريحية وسلاسة وبعد الكمامة أصبحنا نشعر بالضيق ومشقة عند الشهيق والزفير ومما لاشك فيه البعض منا ،قد يعاني خاصة أصحاب الامراض التنفسية كالربو وخلافه ،ولكن لنعلم جميعاً إن هذا الأمر لم يكن يحدث عبثاً أو بالصدفة البحتة ولكنها  بلا شك  إرادة الله ، وإن هذا الأمر لم يخرج عن كونه ابتلاء من ابتلاءات المولى عز وجل لعباده كي يعوا ويقدروا النعم التي كانت متاحة لهم وبين ايديهم ومسخرة لهم من قبل خالق الكون ، فلا  شك شكر النعمة سبب في بقائها وزيادتها ونمائها ” (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ” سورة ابراهيم( الآية 7 )، ومن المعروف الكفر بالنعم سبب في زوالها .

فالواجب علينا جميعا أن نحمد الله ونشكره على نعمائه بطاعته والرجوع إليه والكف عن أذى الناس والتعفف عن أكل المال الحرام ،وتجنب الكذب والغيبة والنميمة والإفساد في الأرض والاستغفار والتوبة النصوح من كل الذنوب والآثام والدعاء والصبر على البلاء والرجاء من الله أن يزيل هذا الوباء عن جميع البشر ،فكلنا إخوة في الانسانية وننتمي لأب واحد وأم واحدة وكما قال نبينا المصطفى عليه أفضل الصلوات والسلام : ” كلكم لأدم وأدم من تراب “، فما أجمل الرجوع إلى الله في السراء والضراء !.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm