الخميس , 19 يوليو 2018
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / بالعلم و العمل تتقدم الأمم
بالعلم و العمل تتقدم الأمم

بالعلم و العمل تتقدم الأمم

99 عدد الزيارات

 

بقلم : محمد عبد الرحيم

مما لا شك فيه لكي نلحق بركب الحضارة والتقدم لابد أن نتخذ من العلم طريقاً ومنهجاً .فأول آيات نزلت من القرآن الكريم  على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة فكانت تنادي وتدعو للأخذ بتلابيب العلم والتعلم و القراءة.

 ” إقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ،إقرأ و ربك الأكرم ،الذي علم بالقلم ،علم الإنسان مالم يعلم “ سورة العلق .

فهي أمر و دعوة من المولى عز وجل لحث الانسان على العلم والمعرفة، وذلك اذا ما أراد الحياة في رغد و سعة من العيش .

وبالعلم يستطيع الإنسان الإستفادة المثلى من الموارد المتاحة على كوكب الأرض و خيرات الكون وتطويع مقومات الحياة التي وفرها له خالق الكون لخدمته ،ولتصبح الحياة أسهل وأجمل وأكثر رفاهية ، و بفضل العلم إستطاع الإنسان الوصول لهذا الكم الرهيب من الإختراعات الحديثة في كافة المجالات فجعلت حياته سهلة وميسرة ،وتمكن من إكتشاف الكون من حوله . ونتيجة  لإختراعاته لوسائل الإتصالات والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة أصبح كوكب الأرض  ” قرية صغيرة”  .

وبالغواصات إستطاع الإنسان من الوصول لأعماق البحار والمحيطات وبالطائرات تمكن من ركوب الهواء واختصار المسافات الشاسعة بين الدول والقارات في سويعات قليلة والصواريخ وما أدراك ما الصواريخ التي لولاها ما وطئت أقدام البشر سطح القمر .

وبفضل العلم يظهر كل ساعة بل كل دقيقة الكثير من الإختراعات المذهلة التي تثبت يوما بعد يوم البقاء للأمم المتعلمة ولامكان للأمم الجاهلة فنحن في عصر العلم والتكنولوجيا و السرعة .

وعندما كنا أمة متعلمة كنا سادة العالم في كل شئ وكان الغرب يغط في ظلام الجهل والتخلف ،وأما الآن إنعكس الأمر أثرنا الجهل، وابتعدنا عن العلم، و أخلدنا للراحة فكان مصيرنا في ذيل المدنية والتقدم وأصبحنا تابعين وأمة مقهورة وذليلة للأمم المتقدمة ننتظر منهم التكنولوجيا لنهضتنا والسلاح الذي ندافع به عن أنفسنا و كما لجأنا إليهم في توفير معظم احتياجتنا المعيشية من طعام وشراب ،وأصبحنا لا حول لنا ولا قوة .

والعنصر الثاني للوصول للتقدم والمدنية هو العمل ،فبدون العمل لا يستطيع المرء الوفاء بإحتياجاته الضرورية ،وليس بالعمل فقط تحيا الأمم بل يجب إتقان العمل وفي ذلك الأحاديث النبوية كثيرة للحث على إتقان العمل ونذكر منها قول رسولنا الكريم : 
” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه “

فبإتقان العمل يزيد الإنتاج ، وينتعش الإقتصاد ،ويزداد الرزق ،ولقد حثنا ديننا الحنيف على الأخذ بالعلم والعمل فهما من العبادات التي ترضي الخالق ،ويثاب المرء على ذلك بالأجر والثواب العظيم في الدنيا والأخرة.

ولنا في هذا الحديث نبراس و سراج منير 
قال نبينا الكريم : ” مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ “
وقال المولى عزوجل في كتابه الكريم : ” قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون “

فالعلم والعمل هما سلاح الأمم المتقدمة ،وبدونهما يشقى الإنسان وتتحول حياته إلى محن و جحيم .
فهل استوعبنا الدرس ونحذو حذو تلك الدول التي تخطتنا نحو التقدم والمدنية  بمئات السنين الضوئية  أم سنظل في سباتنا العميق ؟!.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm