الثلاثاء , 22 أكتوبر 2019
عاجل
الرئيسية / مقالات / بالعلم ترتقي الأمم بقلم : محمد عبد الرحيم
بالعلم ترتقي الأمم بقلم : محمد عبد الرحيم

بالعلم ترتقي الأمم بقلم : محمد عبد الرحيم

18 عدد الزيارات

 

لقد حثنا الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا على طلب العلم والمعرفة ،فأول آيات نزلت من القرآن الكريم على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ،كانت تنادي ،وتدعو للأخذ بتلابيب العلم والتعلم و القراءة.

” إقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ،إقرأ و ربك الأكرم ،الذي علم بالقلم ،علم الإنسان مالم يعلم ” سورة العلق .

فلولا العلم ما وطئت قدم الإنسان سطح القمر ،وما غاص في أعماق البحار والمحيطات ليكتشف هذا العالم الساحر والملئ بعجائب وقدرة الله الذي أحسن كل شئ صنع ،ولولاه ما ركب البشر الهواء ،وقطعوا المسافات الطوال في سويعات قليلة ،وباتت الكرة الأرضية بواسطة وسائل الإتصالات والتقنية الحديثة قرية صغيرة ،ونستطيع التواصل مع باقي سكان المعمورة في أي مكان من العالم صوتًا وصورة ً،وبالعلم يستطيع الإنسان الإستفادة المثلى من الموارد المتاحة على كوكب الأرض و خيرات الكون وتطويع مقومات الحياة التي وفرها له خالق الكون لخدمته ،ولتصبح الحياة أسهل وأجمل وأكثر رفاهية .

وبفضل العلم إستطاع الإنسان الوصول لهذا الكم الرهيب من الإختراعات الحديثة في كافة المجالات فجعلت حياته سهلة وميسرة ،وتمكن من إكتشاف الكون من حوله من خلال تلك الإختراعات ، وبفضل العلم يظهر كل ساعة بل كل دقيقة الكثير من الإختراعات المذهلة التي تثبت يومًا بعد يوم البقاء للأمم المتعلمة ،ولا مكان للأمم الجاهلة فنحن في عصر العلم والتكنولوجيا و السرعة .

وعندما كنا أمة متعلمة كنا سادة العالم في كل شئ ،وكان الغرب يغط في ظلام الجهل والتخلف ،وأما الآن إنعكس الأمر أثرنا الجهل، وابتعدنا عن العلم، و أخلدنا للراحة فكان مصيرنا في ذيل المدنية والتقدم، وأصبحنا تابعين وأمة مقهورة وذليلة للأمم المتقدمة ،ننتظر منهم التكنولوجيا لنهضتنا والسلاح الذي ندافع به عن أنفسنا ،و كما لجأنا إليهم في توفير معظم احتياجتنا المعيشية من طعام وشراب ،وأصبحنا لا حول لنا ولا قوة .

ولدينا مثال واضح في الوقت الراهن على أن العلم يرتقي بالأمم فدولة مثل اليابان تعتمد على استيراد البترول و الغاز والمعادن من الخارج ولكنها بفضل العلم تحولت لدولة إقتصادية عظمى ينعم شعبها بكافة أنواع الرفاهية . فالعلم أصبح جزء من حضارة المجتمع والوسيلة الوحيدة للتغلب على المشاكل و الجرائم،و بالعلم نبني مجتمع قوي متماسك مكتفي ذاتيًا . فالعلم هو سلاح الأمم المتقدمة ،وبدونه يشقى الإنسان وتتحول حياته إلى جحيم .

وكما قال الشاعر : بالعلم نبني بيوتًا لا عماد لها … وبالجهل تُهدم بيوت العز والكرم .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm