الأحد , 20 سبتمبر 2020
عاجل
الرئيسية / الصحة / الوقاية خير من العلاج بقلم : محمد عبد الرحيم
الوقاية خير من العلاج بقلم : محمد عبد الرحيم

الوقاية خير من العلاج بقلم : محمد عبد الرحيم

349 عدد الزيارات

“ولا تلقوا بإيديكم إلى التهلكة ” سورة البقرة ( الأية :195) أمر إلهي من المولى عز وجل للبشر بالمحافظة على النفس البشرية من الهلاك والفناء و،أخذ جميع الإحتياطات وجميع الوسائل الوقائية والإحترازية التي تحفظ للإنسان حياته ولذا إن ما اتخذته الدولة بجميع مؤسساتها من إجراءات وسبل لمنع اصابة المواطنين بفيروس كورونا لجدير بالإحترام والإشادة ، وعلى الرغم كونه كائن مجهري لا تدركه أبصارنا ومن ذوات الخلايا الوحيدة ويتسم بالضعف ،إلا أنه انتشر كالنار في الهشيم ،وتوغل بين البشر بلا هوادة أو رحمة ،وحصد الآلآف منهم وذلك نتيجة استهتار الكثير من بني البشر بهذا الفيروس ،ووصلت الإصابات في بعض الدول الأوروبية المتقدمة مثل ايطاليا لأرقام فلكية وللأسف الأعداد المصابة في تزايد مستمر نتيجة عدم الإلتزام بكافة الوسائل والقواعد الصحية المعلنة من قبل منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة والسكان المحلية حول العالم والمنشورة في كافة الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة .

والغريب والعجيب في الأمر حالات اللامبالاة التي نجدها عند الكثير من الناس الذين تململوا من الجلوس في بيوتهم ضاربين بتعليمات وزارة الصحة والسكان عرض الحائط والنزول للشارع بدون الحاجة وصور اخرى من اللامبالاة من الإحتكاك بالأخريين والتصافح بالإيدي وأحيانا العناق والأحضان والتقبيل متناسين إن هذا الشئ من أخطر الأمور التي تساعد على انتشار الفيروس بيننا لأنه من الممكن يكون زميلك أو صديقك أو قريبك مصاب بالفيروس بدون ما يعلم ونتيجة أن مناعته قوية فلا يؤثر عليه ،ولكن قد ينتقل لك أو لشخص أخر مناعته ضعيفة وهنا تكون الكارثة الكبرى ومكمن الخطورة .

لذلك وجب علينا جميعا التعاون والتكاتف مع جميع مؤسسات الدولة من اتباع جميع التعليمات من الإهتمام بالنظافة الشخصية وعدم الإسراف في المطهرات والإكتفاء باستعمال الماء الجاري والصابون والمحافظة على مسافة مناسبة بينك وبين الأخريين عند المعاملات الحياتية وإلتزام البيت قدر الإمكان ،حتى يكشف الله عنا هذه الغمة ،وللذين ضجروا من طول فترة مكوثهم بالبيت اجعلها فترة نقاهة أو استجمام أو راحة ،ورجوع إلى الله ومحاسبة النفس واعتبرها فرصة ذهبية وثمينة لإلتقاط الإنفاس من الركض في معترك ومتاعب ودهاليز الحياة واللهث وراء مفاتن ومغريات الدنيا ،وإصلح من خلالها علاقتك مع ربك وقوي علاقتك الأسرية بالجلوس مع أفراد أسرتك وإنقل لهم خبراتك وتجاربك في الحياة ،وزد أواصر المحبة مع أقربائك بالإطمئنان عليهم بالهاتف .

وأخيرًا فلنتبع جميعا الإرشادات الصحية الكفيلة بإذن الله لعدم اصابتنا بهذا الفيروس القاتل والمميت مع أخذ الحيطة والحذر لجميع تصرفاتنا في هذه الفترة الحرجة ،و لنتضرع جميعا إلى الله بالدعاء والإبتهال أن يكشف عنا هذا البلاء برحمته ومنّه وكرمه .                         وختامًا ..ربنا اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm