الأحد , 19 أغسطس 2018
عاجل
الرئيسية / مع الشباب / تغريدات اجتماعية / الهدهد السليماني طائر علم البشر (الغيرة علي الدين ) ج2 محمد القطاوي
الهدهد السليماني طائر علم البشر (الغيرة علي الدين ) ج2 محمد القطاوي

الهدهد السليماني طائر علم البشر (الغيرة علي الدين ) ج2 محمد القطاوي

9024 عدد الزيارات

عالم ليس من فصيلة بني البشر  نكمل الحديث عن الهدهد السليماني 

في الشرع تعلمت منه الغيرة علي العقيدة والدين  وفي الخطابة تعلمت منه براعة الخطاب وفن الإلقاء والذكاء في لفت اسماع السامع له 

الهدهد السليماني الذي عاب عن مملكة نبي الله سليمان غياب مفاجئ بغير إذن ولا عذر خرج في جولة استطلاع ليري من عجائب البشر شيئا أنساه الخروج بغير إذن قائده شيئا صرف ذهنه عن عقابه لدي عودته الي معسكر الملك النبي سليمان 

وأي عقوبة تؤلم العارف بقدر الله  وسطوته اشد وأصعب من أناس يسجدون لغير خالقهم 

لقد رأي الهدهد شرود لبني البشر عن الهدف الذي من أجله أوجدهم الخالق في كونه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون 

يفهمها الهدهد حق الفهم ويعجز عن فهمها من يفترض بهم الفهم والإدراك والوعي 

لقد راي الهدهد في رحلته قوم يسجدون للشمس من دون الله فبدأ يفكر في احوالهم ويتأمل في افعالهم فعلم انهم قد ضلوا وصدهم العدوا اللدود وزين لهم السجود لغير الله هنا علم انهم قد افتقروا إلي الهداية 

هذا السياق القرآني ينقل لبني البشر إلي قيام الساعة أسباب البعد عن الله علي لسان الهدهد 

إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ( 24 )

حينما رأي الهدهد هذه الكارثة لم يفر ويعود علي فوره الي قائده ويتحمل عقوبة الخروج بغير إذن وينسي ما رأي 

لقد اتخذ القرار المناسب أن يحيط علما ويلم بكل جوانب هذا الأمر ووضع اليات التعامل معه 

تعلمت من الهدهد 

حكمة التعاملة في احاطته بالأمر ودراسته العملية لتغيير هذا المنكر ماذا لو صاح الهدهد بصوت عالي مسموع يغرد فوق رؤوس أهل المعصية  حتما سيلقي حتفه ويفتك به ويذبح  لقد تعامل بحكمة نفتقر إليها تروي ودرس وقرر تغيير هذا المنكر  

تعلمت من الهدهد 

كيف الغيرة علي العقيدة كيف تأخذني الحمية في دين الله وكيف اغير المنكر ببراعة وفن 

هاهو الهدهد وقد انتهي من دراسته العملية لتغيير المنكر وقد حلق في السماء عائدا إلي وطنه ولم تنتهي رحلته الدعوية بعد ففي قرارة نفسه  يعزم ان تكون نهاية رحلته تحول الجباه الساجدة من سجودها لشمس تشرق وتغرب بأمر ربها إلي سجود للذي ملك أمره وأمر ها 

يعود ولا يبالي بما ينتظره من مصير عقوبة الخروج والغياب بغير إذن بين يدي قائده  فكيف يخاف من العقاب من حمل علي عاتقه هموم أمة من الناس يسجدون لغير الله ويسعي لصلاحهم وهدايتهم 

وها هو وقد وصل علي مشارف معسكر نبي الله سليمان فعلم ما ينتظره من غضب سليمان وأخبر من أقرانه أن القائد قد عزم علي تعذيبه أو ذبحه إلا أنه قد ترك له رحمة وتيسير يلتمس فيه عذرا او مبررا لغيابه 

فلا تصدروا العقوبات بلا رحمة بل اتركوا دوما ابواب الأعذار مفتوحة والتمسوا ابسط الأعذار

لا تجعلوا أصابعكم فوق 

الأزندة لتطلقوا أعيرة اللوم والعتاب والعقوبات لكن تريسوا في إصدار أحكامكم قبل ان تسمعوا ولتسبقوا غضبكم بالرحمة 

نبي الله سليمان يستمع للهدهد قبل إصدار الحكم عليه عمل ايه الهدهد مع غضب القائد 

كيف حاوره وتحدث مع وكيف بذكاء عظيم عمل علي امتصاص غضبه 

في المقال القادم

للحديث بقية انتظرونا 

محمد القطاوي 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن admin