الإثنين , 30 مارس 2020
عاجل
الرئيسية / الأسرة والطفل / “المرأة في عيدها السنوي”
“المرأة في عيدها السنوي”

“المرأة في عيدها السنوي”

49 عدد الزيارات

بقلم : محمد عبد الرحيم 

احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة ،وتتباهى المنظمات والهيئات الدولية في عصرنا الحديث بأنها أقرت حقوق المرأة في حرية التعلم والعمل في شتّى المجالات سواء العمل الإجتماعي أو السياسي ،فصارت المرأة طبيبة ومهندسة ومعلمة وقاضية وسفيرة وتقلدت أرفع المناصب ،ولكن المرأة المسلمة كانت سباقة في نيل جميع حقوقها الشرعية والدنيوية ،حيث جاء الإسلام منذ أكثر 1400 عامًا فأوجب ،وأعاد للمرأة حقوقها المسلوبة مثل: حقها في اختيار زوجها وشريك حياتها وحقها في الميراث ،حيث كانت في الجاهلية تُورث كالمتاع بدون أدنى موافقة أو اختيار منها ،وكان ليس لها حق في الميراث ،وأصبحت لها مكانتها واحترامها ،ولقد كرم الإسلام المرأة أفضل تكريم ،بأن جعل الجنة تحت قدميها ،و معظمنا يعلم قصة ذلك الرجل الذي جاء يستأذن رسول الله بالجهاد ،فقال له النبي : ألك أم ؟ قال نعم .. فقال له رسول الله : ” إلزم رجلها فثّم الجنة،وجاء رجل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحابتي قال له:  أمك ثلاث مرات وأخيرًا ذكر الأب مرة واحدة ،أليس هذا دليل واضح على علو وسمو مكانة المرأة في الإسلام ؟!.

وكما أوجب الإسلام  للمرأة مهرًا عند زواجها لها حرية التصرف فيه ،ولا يجوز لأي شخص أيان كانت درجة قرابته منها أن ينازعها فيه ،فهو ملكية خاصة بها بنص القرآن الكريم “(وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) النساء (4).

فالمرأة حباها الله العقل كالرجل فربما فاقت بعض النساء بعض الرجال في سداد رأيهن فكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يستشير أحيانا بعض نسائه في أمور المسلمين ،ففي حديث المسور بن مخرمة – رضي الله عنه – في صلح الحديبية قال “فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسُول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلم لأصحابه: “قوموا فانحروا ثُم احْلقُوا”، قال: فواللَّه ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقُم منهم أحد دخل على أُمّ سلمة، فذكر لها ما لقي من النَّاس، فقالتْ أُمُّ سلمة: يا نبي اللَّه، أتُحبُّ ذلك، اخرج ثُمَّ لا تكلم أحدًا منهم كلمةً، حتَّى تنحر بدنك، وتدعُو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يُكلم أحدًا منهم حتَّى فعل ذلك نحر بُدْنهُ، ودعا حالِقهُ فحلقهُ، فلما رأوْا ذلك قامُوا، فنحرُوا و حلقوا رءؤسهم …” (رواه البخاري ) فكانت تلك المشورة سببًا في إنقاذ هؤلاء المسلمون من الهلاك لو لم يطيعوا أمر النبي .

ولقد أوجب الإسلام تعليم المرأة وتثقيفها ،فهى المدرسة التي إن أعددتها أعددت شعبًا طيب الأصل والعراقة ،فالمرأة نصف المجتمع وشريكة الرجل على كوكب الأرض ،ولم يفرق الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق ،حيث قال الله تعالى : ” من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل (97).

و نُذكّر هؤلاء الذين يتشدقون ليلًا ونهارًا بحرية المرأة في العالم المتقدم ،وأنها نالت حقوقها خلال المائة عام الماضية ،بأن الإسلام كان له السبق في ذلك وأصبحت المرأة في كنف الإسلام جوهرة مصونة ،وليس كما يحدث في العالم المتحضر الذي يدعي إعطاء المرأة جميع حقوقها وهم يعتبرون المرأة بالنسبة لهم سلعة تُباع وتُشترى من خلال المتاجرة بجسدها وجمالها تحت زعم حرية المرأة.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm