الأحد , 19 أغسطس 2018
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / المجتمع الأسترالي يكرم العالم المصري أ.د/ إبراهيم أبو محمد
المجتمع الأسترالي يكرم العالم المصري  أ.د/ إبراهيم أبو محمد

المجتمع الأسترالي يكرم العالم المصري أ.د/ إبراهيم أبو محمد

349 عدد الزيارات
من أستراليا :  أ د/ أحمد علي سليمان  
كرَّم مجلس الأئمة الفيدرالي وعدد من المؤسسات والكنائس الأسترالية مساء السبت 10 رمضان 1439هـ/ 26 مايو 2018م سماحة العالم الأزهري المصري أ.د/ إبراهيم أبو محمد المفتي السابق لقارة أستراليا، بعد انتهاء فترة ولايته الثانية في منصب مفتي أستراليا، والذي ظلَّ فيه سبعة أعوام ونصف ليضرب أروع الأمثال في الأداء الحضاري المتميز الذي أسهم في تحويل نظرة كثير من الشعب الأسترالي من مرحلة العداء إلى مرحلة الحياد ومن الحياد إلى مناصرة الحقوق العربية وعلى رأسها قضية القدس الشريف..
وأشاد جميع الحاضرين بجهود فضيلته التاريخية في إرساء معالم وقواعد الحوار والتفاهم بين أبناء الشعب الأسترالي، ونشر مبادئ التسامح والوسطية والتعددية وخدمة الشعب الأسترالي. وفي كلمته قال سماحة الدكتور إبراهيم أبو محمد: هناك ثلاثة حقائق عملنا ونعمل وسنظل نعمل من أجلها:
الحقيقة الأولى أن نحمي المجتمع الأسترالي من الصراعات ونحافظ على لُحمته الحضارية،
والحقيقة الثانية وهي نحرص كمسلمين أن يكون وجودنا في المجتمع الأسترالي إضافة أخلاقية وحضارية،
والحقيقة الثالثة: أن نبني مع الآخرين إنسانًا أستراليًّا يحب هذا البلد، ويضحي من أجله، ويعمل لخدمته ويرفع رايته، ويحظى فيه بالحرية والكرامة الإنسانية،
وقال: تشرفت بالعمل معكم مفتيًّا لقارة أستراليا لمدة سبعة أعوام ونصف، وسأظل أعمل تحت قيادة المفتي الجديد فضيلة الشيخ عبد العظيم العفيفي في مهمته الكبيرة، وسأكون دوما في خدمة الإنسان والدين والوطن والإنسانية. وأكد فضيلته على أهمية الحوار باعتباره أول مراحل الفهم، ولا يمكن أن نبني أحكاما دون حوار، حيث الحوار هو الذي يغيِّر وجهات النظر ويغيِّر وجهات نظر الرأي العام؛ لذلك نحن نحرص على الحوار باعتباره أول مراحل الفهم، وأنا على يقين بأن الحقائق ستأخذ دورها، والمجتمع الأسترالي يتمتع بفكرة تقدس الحرية ويدافع عما يرى أنه حق إلى أقصى مدى، وهذه ميزة يجب أن نعمل عليها، وأكد أن قضية تغيير وجهة النظر مسألة مهمة جدًّا تبدأ بالحوار والمناقشة ودراسة القضايا العالقة، ولن نيأس من الحوار والمناقشة وشرح الحقائق وسندافع عن الحقيقة وسنعيش لها ومن أجلها.
حضر الاحتفال وزيرة التعددية الثقافية في الحكومة الفيدرالية الأسترالية، وعدد من رجال السلك الدبلوماسي، و نواب البرلمان الأسترالي، ورئيس مجلس الأئمة الفيدرلي الشيخ شادي السليمان، ورئيس مجلس الأئمة المحلي بولاية نيو ساوث ويلز الشيخ خالد طالب، والقس شنودة منصور رئيس الكنيسة القبطية الأرذوكسية بولاية نيو ساوث ويلز وممثل شرطة الولاية، والقس ريتشارد باور رئيس كنسية بأستراليا، وعدد كبير من الأئمة وممثلي الطوائف الدينية في أستراليا، وحظي الاحتفال بتغطية إعلامية من التليفزيون الرسمي للقارة الأسترالية (SBS)،
وفي نهاية الاحتفال تسلم فضيلته درع التكريم. فى سياق متصل كرم أيضا مجلسُ الأئمة بولاية نيو ساوث ويلز سماحة أ.د/ إبراهيم أبو محمد المفتي العام السابق لقارة أستراليا، مساء الجمعة ٩ رمضان ١٤٣٩هجرية الموافق ٢٥ مايو ٢٠١٨م بحضور نحو من مائتي شخصية من قادة العمل الإسلامي في أستراليا.. وثمَّن الحاضرون جهود سيادته التاريخية والجليلة في توحيد الصف، ومعالجة مشكلات المسلمين، وخدمة الجالية المسلمة، وإثراء الثقافة الإسلامية، ونشر الفكر الإسلامي المستنير، وتكوين جيل من الدعاة النابهين، خلال فترتي ولايته مفتيًا للديار الأسترالية، والتي استمرت أكثر من سبعة أعوام..
وتسلم فضيلته درع التكريم من فضيلة الشيخ خالد طالب رئيس مجلس الأئمة بولاية نيو ساوث ويلز، ومن سماحة المفتي العام الجديد الشيخ عبد العظيم العفيفي، وبمشاركة رئيس مجلس الأئمة الفيدرالي بأستراليا سماحة الشيخ شادي سليمان.
وفي كلمته أمام الاحتفال الذي يعد بمثابة حفل تسليم وتسلم المفتي الجديد لمهام عمله، أكد المفكر الإسلامي أ.د/ إبراهيم أبو محمد المفتي العام السابق لقارة أستراليا، أننا نجتمع هنا من أجل أن نرسي مبادئ الديمقراطية والأداء الحضاري المتميز للأجيال الحالية والقادمة، فنحن كمسلمين نكون أو لا نكون، نكون بوحدتنا وبتمسكنا بمنهج ربنا جل وعلا. مشيرًا إلى أننا نكون سعداء جدا عندما تكون المرجعية الإسلامية للجالية الإسلامية لديها تفاعل مع قادة الجالية ومع عناصرها المؤثرة.
و قال د. أبو محمد: من دواعى سرورى أكثر أن يكون بيننا صاحب الفضيلة العالم الجليل المفتي الجديد الشيخ عبد العظيم العفيفي الذى تجشم مشقة السفر ليحضر معنا هنا، وأقدم كل شكري وتقديري للجهد الذى يبذله، متسائلا: هل يشكر الإنسان أبعاضه، كلنا أيها السادة عضو واحد، ولابد أن يكون لدينا يقين أننا نسبح ضد التيار وفى مركبة واحدة وسفينة واحدة، وإذا سمحنا لأى طائش أو مغرور أن يخرق هذه السفينة سنغرق جميعا لا قدر الله، لذلك من المهم أن نحمي وجودنا بوجودنا معا، وأن نحمي بقاءنا ببقائنا معا، وأن نحمي وحدتنا بتماسكنا معنا. وحذر فضيلته من أن أخطر ما تصاب به أمة من الأمم أن تعيش بلا رأس أو رمز أو مرجعية؛ بلا رأس يفكر، وبلا رمز تجتمع عليه، وبلا مرجعية ترجع إليها عند الاختلاف.
مستطردا نحمد الله تعالى أن جمع القلوب، وتكونت لدينا مرجعية لها مصداقية، ولها تأثير وحضور وفعالية، وإن كان ينقصها كل الإمكانات؛ إلا أنه يتوفر فيها الإرادة والعزيمة والقدرة والإخلاص والخدمة للجالية والإسلام. وفي نهاية كلمته توجه د. إبراهيم أبو محمد إلى الله تعالى بالدعاء أن يوفق المفتي العام الجديد للقارة الأسترالية الشيخ عبد العظيم العفيفي وأن يحقق الله تعالى على يديه كل الخير للمسلمين وللشعب الأسترالي وللعالم أجمع.
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm