الأربعاء , 21 أغسطس 2019
عاجل
الرئيسية / مقالات / الكاتبة السعودية صفاء المحضار تكتب : على مطية عام
الكاتبة السعودية صفاء المحضار تكتب : على مطية عام

الكاتبة السعودية صفاء المحضار تكتب : على مطية عام

1216 عدد الزيارات
انطوت ايام في طيات عام .. وتفرقت اوصاله بين الامة وآماله .. وها هو ينجلي ليغادرنا متخما بكل خساراته وانتصاراته .. .. صخبه وهدؤه .. افراحه واتراحه .. وها نحن نطل على اعتاب عام وليد .. يولد من رحم الحياة ..عام بهيج زاخم وزاخر بتفاصيل الحياة والف قصيدة لم نحياها .. تقبع في حجب الغيب .. هي مناسبة ذكية نستجلي مداها ونعكف على مؤداها ..
لنقف متأملين على هذه الارض .. ومدركين تماما اننا نودع محطة من محطات العمر .. لتستقر اقدامنا على محطة اخرى .. .. كما انها مناسبة عظيمة للارتقاء ولانطلاق نحو افاق موعودة .. وتحقيق القيمة في الزمن .. كل شيء هادئ على مطلع هذه السنة .. لنشهد له بوقفة !! ونستنطق عنده بحكمة!! .. ونسأل ديمومتنا .. ماذا قدمنا لهذا الكون الذي يحوينا ..
وماذا قدمنا لأنفسنا !! .. وهل شيعنا احلامنا المقتولة ورفعنا العزاء فيها بما يكفي !! .. لنمنح انفسنا فرصة للتأمل في ملامح وجه الزمن .. وملامح مدينة شاخت , وشاخ معها شباب القلب .. .. كل شيء مغري على مطلع هذه السنة .. .. فلنعقد صفقة مع ذواتنا وكينونتا في محاولة لكسب الواقع .. بما يليق مع الحلم .. ولنرصد تناغم عزف رقصتنا ونتصالح نشوى مع لحن اغانينا ..
فمن لا يجيد تلحين موسيقاه .. لا تطرب الارض على وقع قدماه .. ولنعزف على محفل عامنا لحن الحياة عسى ان نجلب السكون الذي غادرنا وما عرفنا الى صفائه طريق .. عسى ان تعود ابتسامة بارحتنا وارتحلت يوما ما ..
مارسوا الحياة كما ينبغي لتحتفي بكم ..ولا تجعلوها هي من تمارسكم .. فتزدريكم .. فالحياة ستمضي بعتباتها ودركاتها .. والشمس لن تنتظر احدا .. ولابد ان نسعى لتلوينها كلوحة جذابة ..ونشعل الضوء فيها لتعود مزدانة خلابة ..
فليفتش كل منا عن لونه وان استعان بدمائه .. فليس هناك من يغريه الاسود وان كان عشقه الابيض .. ليعد كل منا خطة مسبقة ويسابق بها يغمسها بالفأل ويملاها بالأمل ويدفعها بحسن الظن واليقين ان يكون هذا العام اخضر وانضر.. وارأف والطف بنا من سابقاته ..
لا تنتظروا احدا .. .. انهضوا من نومكم .. وودعوا اضغاث احلامكم “فمن نام لم تنتظره الحياة ” هي عبارة لطالما كنت ارددها.. مرددين شعار” لن ننتظر الحياة ” بل سنحيآها.. .. فتشوا عن الفرح اينما كان وكونوا اينما يكُن ..
انشدوا ساحاته فهو لكم وبكم .. وابقوا على يقين ان العجز رداء سيُخلع ولو بعد حين .. حتى وان طالت بنا عجاف السنين .. اطرقوا باب سمائكم فاحتمال هطول الغيث لن يأتي من نحيب بكائكم .. جدّوا في الطلب .. وتطهروا من ذنوبكم .. واقبلوا فهذا العام مأمول .. قد سئمت اراضينا تلافيف الذبول زاد الله في اعماركم ..واعمّار الخير في ذواتكم .
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن admin