الأربعاء , 21 أغسطس 2019
عاجل
الرئيسية / مقالات / الطريق إلى ” بلاط صاحبة الجلالة ” الجزء 3
الطريق إلى ” بلاط صاحبة الجلالة ” الجزء 3

الطريق إلى ” بلاط صاحبة الجلالة ” الجزء 3

267 عدد الزيارات

كتب : محمد عبد الرحيم 

 

وبدأت المرحلة قبل الأخيرة من الطريق نحو بلاط صاحبة الجلالة ” الصحافة ” ،وذلك عند عودتي من الغربة واستقراري في مصر ، حيث شاركت مع زوجتي في المعارض المدرسية التي تقام سنوياً ،ولما لمست بنفسي المجهود الغير عادي التي تقوم به زوجتي مع زميلاتها نحو مرحلة من أهم مراحل التعليم ألا و هى مرحلة رياض الأطفال ،فأردت عرض إبراز مجهوداتهن ومعاناتهن ومشاكل تلك المرحلة للناس والمسؤولين عن طريق نشر أخبار تلك المعارض وأنشطتهم في جريدة الأهرام التعاوني الأسبوعية ،وذلك بعدما تعرفت على الأخ الفاضل أحمد نور الدين الصحفي ومدير التحرير آنذاك، حيث توطدت العلاقة بيننا إلى أبعد الحدود .
فكان هو أول من لفت نظري إنني أمتلك بعض من موهبة الكتابة فأعجب بأسلوبي ،وأثنى على المقالات التي كنت أرسلها له لنشرها بالجريدة فزادت ثقته بي ، وأجمل ما قاله لي ياليتك كنت معي في القسم الذي يُشرف عليه بالطبع هذه كانت شهادة كبيرة من صحفي كبير بحجم الأستاذ أحمدنور الدين لشخصي المتواضع ،وخاصة أنني مازالت أحبو نحو عالم الصحافة .
وطلب مني الإشتراك في دورة صحفية أُقيمت في الرواق العباسي بالجامع الأزهرالشريف بالقاهرة ،وسوف يحاضر فيها بنفسه وطبعاً لتدعيم الموهبة لديّ بالدراسة ،و قد استمرت الدورة شهرين وفي نهاية الدورة بفضل الله اجتزت الأمتحان التحريري ،وحصلت على شهادة معتمدة من الأزهر تفيد اتمامي لهذه الدورة بنجاح واشترك بالدورة مصريين وعرب من مختلف الأعمار.
وكانت الدورة تتناول الخصائص التي يتصف بها الصحفي من أمانة ونزاهة ولياقة ولباقة وثقافة ،ودرست خلال الدورة أيضا الخصائص الفنية و الفروق الجوهرية بين المقالة والتقرير والتحقيق ،و كيفية اختيار عناوين المقالات والأخبار الصحفية ،و كانت أول قطرات الغيث بعد حصولي على تلك الدورة  ترشيحي من قبل  أستاذي ومعلمي أحمد كمساعد له في رئاسة تحرير “جريدة يامصر الأخبارية الإلكترونية” ،ثم توالت العروض حيث عرض علىّ “الشيخ رضا رجب ” الإنضمام لأسرة “جريدة الوسطية الإلكترونية” ،ثم شاركت في “جريدة صوت مصر” و”الأهرام نيوز” و مواقع إلكترونية أخرى كثيرة ، وبدأت أكتب في كافة المحالات كالمجال الرياضي والديني ومشاكل الناس والأخلاق والسلوكيات وبالطبع كنت أعرض مقالاتي على مستشاري الثقافي و الفني “زوجتنا ” ،وكنت آخذ برأيها بصفتها واحدة من القراء الذين أثق في رأيها ووجهة نظرها .
وتعلمت من استاذنا الفاضل أحمد إن الصحافة هي مهنة البحث عن المتاعب ،فهى أداة الضعفاء والمهمشين للحصول على حقوقهم المسلوبة ،وكما تعلمت أيضا أثناء الدورة الصحفية بالأزهر منه كيف أجري حوارات مع العديد من شخصيات وقيادات ومسؤولي التعليم في مدينة 15 مايو ،فتعلمت منه كيف أُحضر وأذاكر الشخصية التي سأجري معها الحوار ،وأعرف تقريباً كل شئ عنه من ميوله وإتجاهاته ومعتقداته عن طريق أصدقاءه و كتبه أو النت …إلى أخره.
وكذلك تعلمت كيفية اختيار الأسئلة وتحديد الموضوع موضع الحوار بشكل مهني  لتقديم وجبة صحفية مثمرة للقارئ، والحمد لله أستطعت إجراء حوارات هادفة مع العديد من قيادات ومسؤولي التعليم ،نالت إعجاب وثناء كل من قرأها ،وإنني لما أفكر في كتابة مقالة عن موضوع معين أعيش بكل جوارحي داخل هذا الموضوع كما يتعايش ويتقمص الممثل شخصيته التي يؤديها في أي فيلم  .
وذات مرة قلت لأستاذي أحمد إنني أحيانا عندما أقرأ بعض مقالاتي القديمة ،أسأل نفسي كيف أستطعت كتابة مثل هذه المقالات بهذا الأسلوب الراقي وبهذه الطريقة المدهشة ،وإنني أتساءل كيف قمت بكتاباتها وگأنها بالنسبة ليّ أضغاث أحلام ” فكان رده هذه هى الموهبة والإجادة ،فكان ردي عليه ليس لهذه الدرجة يا سيدي الفاضل ! ، فكان يؤكد كلامه بأن رأيه في العبد لله حقيقة يلاحظها جميع من يقرأوا مقالاتي و رأيه هذا  ليس فيه أدنى مجاملة ،وأن أسلوبي أفضل بكثير من أناس للأسف ينتمون للصحافة .
و بالطبع مثل هذا الاطراء و المدح عندما يأتيني من شخصية صحفية لها باع طويل و خبرة في مجال الصحافة يتجاوز أكثر من عشرين عاماً بالتأكيد يكون هذا الكلام وسام على صدري ،ويزيد من مسؤوليتي تجاه مجتمعي و وطني ،ويعطيني الدافعية و الحافز للاستمرار  والإجادة والتفوق .
فإنني أعتبر قلمي هو سلاحي  نحو النهوض بوطني وأبناء وطني محاولاً قدر الاستطاعة إبراز الإيجابيات ودعمها ،و الكشف عن السلبيات التي كثرت في مجتمعاتنا و التحذير منها والرقي والسمو بالأخلاق الحميدة والسلوكيات الطيبة ،والتأكيد على عاداتنا وقيمنا الأصيلة ،وإنني أعلم تماما إن كل إنسان سيحاسب عما يكتب لذلك فإنني أحاول جاهداً تقديم النصيحة بشكل راق ” فالدين النصيحة” ،و أن أكون كاتباً منصفاً قدر الإستطاعة لايهمنا سوي المصلحة العامة لأبناء وطني .
 وأخيراً سأذكر لكم السبب وراء تلك المقالات :
من المؤكد أن كل إنسان بداخله موهبة أو مهارة معينة ميزه الله سبحانه وتعالى بها ،ومن المهم أن كل إنسان يبحث عن تلك الموهبة ،ويحاول جاهداً تنميتها قدر الاستطاعة متى تيسر ذلك ،وقد تكتشف الموهبة بنفسك أو من خلال الأشخاص المحيطين بك ،وظهور الموهبة ومحاولة صقلها ليس لها عمر معين ،فمن الجائز تكتشف تلك الموهبة بعد سن الخمسين أو الستين وليس ذلك بالمعوق الذي يثنيك عن تطويرها سواء بالدراسة أو بالخبرة العملية ،وكما قال المناضل المصري الراحل مصطفى كامل ” لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس “.
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm