الأربعاء , 21 أغسطس 2019
عاجل
الرئيسية / الأسرة والطفل / الصحة العالمية: ثلث وفيات الأطفال ناتجة عن سوء التغذية
الصحة العالمية: ثلث وفيات الأطفال ناتجة عن سوء التغذية

الصحة العالمية: ثلث وفيات الأطفال ناتجة عن سوء التغذية

6016 عدد الزيارات

تحيى منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الأسبوع العالمى للرضاعة الطبيعية 2016 خلال الفترة من 1 حتى 7 أغسطس الجارى تحت شعار “الرضاعة الطبيعية مفتاح التنمية المستدامة”، حيث يهدف موضوع هذا العام إلى تمكن الرضاعة الطبيعية من الاتصال بمجموعة متنوعة من قضايا التنمية على مدى السنوات المقبلة حتى عام 2030.

ويحتفل بهذا الأسبوع تخليدًا لذكرى إعلان إينوتشينتى الصادر عن مسئولى منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) فى عام 1990 والداعى إلى حماية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها ودعمها، وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن سوء التغذية يقف بشكل مباشر أو غير مباشر وراء ثلث وفيات الأطفال دون سن الخامسة تقريباً، ويحدث أكثر من ثلثى تلك الوفيات المرتبطة غالبا بممارسات التغذية غير المناسبة خلال العام الأول من العمر.

وتعتبر التغذية والرعاية أثناء الأعوام الأولى من العمر من الأمور الأساسية للحفاظ على الصحة والعافية مدى الحياة، ولا توجد فى مرحلة الطفولة نعمة تعلو على نعمة الرضاعة الطبيعية، ومع ذلك فلا يستفيد من تلك الرضاعة بشكل حصرى خلال الأشهر الستة الأولى من العمر إلا قرابة ثلث الرضع. وتوصى منظمة الصحة العالمية بالشروع فى إرضاع الأطفال طبيعيا خلال الساعة الأولى من عمرهم، والاقتصار على تلك الرضاعة طوال الأشهر الستة الأولى من عمرهم، والبدء فى الوقت المناسب بإعطائهم قسطا كافيا من الأغذية التكميلية المأمونة والمناسبة، مع الاستمرار فى إرضاعهم طبيعيا حتى بلوغهم عامين من العمر أو أكثر من ذلك.

والرضاعة الطبيعية من أفضل مصادر تغذية الرضع وصغار الأطفال، وهى واحدة من أنجح السبل الكفيلة بالحفاظ على صحتهم، فالأفراد الذين يرضعون رضاعة طبيعية فى طفولتهم أقل عرضة لزيادة الوزن أو السمنة فى مرحلة لاحقة من العمر، كما قد يكونون أقل عرضة للإصابة بمرض السكر، وتشير التقديرات إلى أن نسبة الرضع الذين يرضعون طبيعيا لمدة 6 أشهر هى 38% فقط فى جميع أنحاء العالم. ولتمكين الأمهات من الأخذ بالرضاعة الطبيعية والاستمرار فيها طيلة 6 أشهر،

توصى كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بما يلى: الشروع فى إرضاع الطفل طبيعيا فى غضون الساعة الأولى من ميلاده؛ والاقتصار على الرضاعة الطبيعية، وذلك يعنى أن الطفل لا يتلقى إلا لبن الأم دون أية أغذية أو مشروبات إضافية بما فى ذلك الماء؛ وإرضاع الطفل بناء على طلبه أى كلما يرغب فى ذلك، فى النهار وأثناء الليل؛ وعدم إعطاء القارورات أو المصاصات أو اللهايات.

ولبن الأم هو أول غذاء طبيعى يتناوله الرضع، وهو يوفر كل ما يلزم للرضيع من طاقة وعناصر مغذية فى الأشهر الأولى من حياته، كما يستمر ذلك اللبن فى تغطية نحو نصف احتياجات الطفل التغذوية أو أكثر من ذلك خلال انصف الثانى من العام الأول، ونحو ثلث تلك الاحتياجات خلال العام الثانى من حياته. ويسهم لبن الأم فى النماء الحسى والمعرفى وفى حماية الرضع من الأمراض المعدية والمزمنة، ويسهم الاقتصار على الرضاعة الطبيعية فى الحد من وفيات الرضع الناجمة عن أمراض الطفولة الشائعة، مثل الإسهال أو الالتهاب الرئوى، ويساعد على الشفاء من الأمراض بسرعة، ويمكن قياس تلك الآثار فى المجتمعات الشحيحة الموارد والمجتمعات الميسورة، كما تسهم الرضاعة الطبيعية فى تعزيز صحة الأمهات وعافيتهن، وتساعد أيضا على تباعد الولادات وتحدّ من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الثدى، وتزيد من الموارد الأسرية والوطنية، كما أنّها من ضمن طرق التغذية المأمونة التى لا تضر بالبيئة.

وعلى الرغم من أن الرضاعة الطبيعية من الممارسات الطبيعية، فإنها تمثل أيضا سلوكا يكتسب بالتعلم، فقد بينت مجموعة شاملة من البحوث أن الأمهات ومقدمى الرعاية الآخرين بحاجة إلى دعم نشط للأخذ بممارسات الرضاعة الطبيعية المناسبة والاستمرار فيها.

وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف مبادرة “المستشفيات الصديقة للرضع”، التى تشتمل على 10 خطوات لضمان نجاح الرضاعة الطبيعية.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن admin