الأربعاء , 21 أغسطس 2019
عاجل
الرئيسية / سوشيال ميديا / السوشيال ميديا (خطايا وأوهام)
السوشيال ميديا (خطايا وأوهام)

السوشيال ميديا (خطايا وأوهام)

144 عدد الزيارات
بقلم : حاتم السيد مصيلحي
أصبحت المدونات الخاصة، وصفحات التواصل الاجتماعي عبر السوشيال ميديا رابطا اجتماعيا، وجسرا للتواصل الثقافي والمهني، ومتنفسا للطاقات المكبوتة، فيطالعنا البعض بما جادت به قريحته من حلو الكلام شعرا أو نثرا، أو من لديه موهبة فنية، فإن أجازه ذلك الفضاء الأزرق الواسع واستحسنه، صار إيذانا بانطلاقة أخرى عبر وسائل الإعلام المتعددة، ليتحول من محيط الظل والهواية، إلى الانتشار والاحتراف، وهذا أمر لا بأس به.
وكذلك الأمر لمن يتبادلون الخبرات، وينشرون الأفكار، ويتباحثون القضايا الثقافية والمجتمعية، وإحداث شكل من أشكال الاستفتاء الشعبي، واستطلاعات الرأي لبناء قاعدة بحثية يمكن الاستناد إليها.
كما أصبحت مصدرا أصيلا للحصول على الخبر، ومعرفة تفاصيله رغم استغلاله في كثير من الأحيان في نشر الشائعات المكذوبة، والأكاذيب المحبوكة، التي غالبا مايصدقها الكثيرون ويرددونها بمشاركتها على صفحاتهم،حتى عدها البعض فتنة العصر.
وقد تخلى المصريون عن خصوصيتهم، وأباحوا نشر كل شئ عن حياتهم في أدق تفاصيلها، طعامهم وشرابهم، أفراحهم وأطراحهم، حتى بدت لهم سوءاتهم، ولم يبادر أحد بسترها، ولم يعد غض الطرف أمرا تعبديا محببا، بل تتبع العورات أمرا مرغوبا مستحسنا، فتدنت الأخلاق، وفسدت الأذواق، فبتنا نشكو حالنا لمن حولنا، ولاحول ولاقوة لهم ولنا، فظلمنا أنفسنا، فحق علينا من الله مانستحق.

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm