الثلاثاء , 22 يونيو 2021
عاجل
الرئيسية / مقالات / الحياء شعبة من الإيمان
الحياء شعبة من الإيمان

الحياء شعبة من الإيمان

127 عدد الزيارات

بقلم :محمد عبد الرحيم  

الحياء من الأخلاق العظيمة والصفات المحمودة التي حثّ عليها ديننا الإسلامي والتي يجب على المرء المسلم التحلي بها ولا فرق في ذلك بين ذكر و أنثى ، عن أبي هريرة رضي الله عنه -عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (الإيمانُ بضعٌ وستّون أو بضعٌ وسبعون شعبةً؛ أفضلُها لا إله إلا اللهُ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان.

وهذا الحديث يؤكد على أهمية الحياء وربطه بالإيمان، فالحياء طريق المرء المسلم تجاه الخير والسعادة، ويقربه من الفضيلة، ويبعده عن الرذيلة،  هو صمام عن كل فعل قبيح .

وهناك فارق كبير وشاسع  بين الحياء والخجل، فالحياء هو خُلُق رفيع يساعد الإنسان على الامتناع عن كل فعل كل قبيح والتقصير في حقّ الآخرين، والحياء إحدى صفات الأنبياء وعباد الله الصالحين ،ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ،حيث قال أبو سعيدٍ الخدري عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه: (كان أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عُرِف في وجهه). والحياء يكون في الاحتشام في الملبس والتأدب في الحوار والسلوكيات والتعاملات مع الناس .

 

أما الخجل هو صفة من  الصفات الغير مرغوب فيها و التي توقِع الإنسان في الخطأ، ممّا يتسبّب في تقصيره بواجباته، كما يمنع الإنسان من الوصول إلى أيّ نفع في دينه أو دنياه كمن يخجل من السؤال مثلاً عن أمور دينه ودنياه في مجالس العلم و العلماء ،وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين).

ومما لا شك فيه أن للحياء أهمية كبيرة وثمرات وفضائل عظيمة تعود على الفرد والمجتمع ، ويُعدّ الحياء من أهمّ وأعظم الأخلاق التي تفتح جميع أبواب الخير للإنسان، وتكمن أهميّته في العديد من الأمور، من أهمّها:                             الحياء صفة من صفات الله عز وجل، وقد ورد ذلك في قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (إن ربكم حيِيٌّ كريمٌ، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوةٍ أن يردهما صفراً، ليس فيهما شيءٌ).

ويحفز الحياء المسلم للوصول إلى باقي شعب الإيمان، كما يساعده على التحلّي بأفضل الأخلاق، بالإضافة إلى التعمق في الطاعات،وكما أن الحياء صفةٌ من صفات الملائكة، وثبت ذلك في الحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها حيث قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (ألا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكة؟ (يعني عثمان بن عفان ).

والحياء أحد الأمور التي يحبها الله في عبده، ومن أحبه الله -عز وجل- سخر له السعادة في الدنيا والآخرة. الحياء أحد مفاتيح الجنة، وقد ثبت ذلك في الحديث الشريف قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (الحياءُ من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار)،وكما أن الحياء زينة للإنسان، وقد ثبت ذلك من خلال الحديث الشريف عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما كان الفحش في شيءٍ إلا شانه، وما كان الحياء في شيءٍ إلا زانه).

 

 

 

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm