الخميس , 9 يوليو 2020
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / الجامع الأموي بدمشق
الجامع الأموي بدمشق

الجامع الأموي بدمشق

105 عدد الزيارات

تقرير – محمد عبد الرحيم 

يقع المسجد الأموي في دمشق، ويُعرف أيضاً بجامع بني أمية، والجامع المعمور، وجامع دمشق أيضاً، ويعدّ من أهم معالم دمشق من الناحية الدينية والفنية والأثرية، كما أنه أهم الآثار الإسلامية التاريخية في العالم الواقع في أقدم المدن التاريخية، وأقيم المسجد في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان عام سبعمئةٍ وخمس للهجرة، زمن العصر الذهبي لدمشق، على درجة عالية من الإتقان والجمال والحسن، ففيه بقايا الفسيفساء، وثلاثة أبواب، أعظمها باب جيرون، وله باب غربي يسمى باب البريد أقيم أمامه بقايا هيكل جوبيتير، وهو عبارة عن أعمدة حوّلت إلى بازيليكا خلال العهد البيزنطي،فكان بناؤه تحفة فنية فريدة تمثل أبدع ما انتهت إليه عبقرية الفن العربي الإسلامي.

أُضيفت على المسجد بعد أن تمَّ بناؤه في العصر الأموي الكثير من الإضافات التي أضفت عليه مزيدًا من الجمال والروعة ولا سيما في العصر العباسي، وذلك بعد سقوط الدولة الأموية ووصول بني العباس إلى الخلافة، ووجدت بعض الإضافات التي أضيفت في العصر العثماني أيضًا، وسيتمُّ ذكر أهم تلك الإضافات فيما يأتي:

قبة الخزنة:

تمَّ إنشاء قبة الخزنة في العصر العباسي في عام 789م، وقد كانت تستخدم في البداية كخزنة لأموال المسجد، ثمَّ تحولت فيما بعد إلى مكتبة للمخطوطات والكتب الثمينة الخاصة بالمسجد.

قبة الوضوء:

تمَّ إنشاؤها أيضًا في العصر العباسي، لكنَّها تعرضت للانهيار في عام 1759م، وفي العصر العثماني جُددت بأمر الوالي العثماني آنذاك، تقع قبة الوضوء في وسط الفناء.

قبة الساعات:

أنشئت في العصر العثماني، وتقع في الجهة الشرقية لفناء المسجد، وسميت بقبة الساعات بسبب نقل الساعات التي كانت موجودة على باب الجامع إليها.

مركز العلم والتعليم:
والمسجد أيضا مقر لأهل العلم يدرسون فيه ويدرسون، وفيه اعتكف الغزالي وكتب بعض كتبه وقام بالتدريس، يقول ابن جبير: وفي هذا الجامع المبارك مجتمع عظيم، كل يوم إثر صلاة الصبح لقراءة سبع من القرآن دائمً، ومثله إثر صلاة العصر لقراءة تسمى الكوثرية، يقرءون فيها سورة الكوثر إلى الخاتمة، ويحضر في هذا المجتمع الكوثري كل من لا يجيد حفظ القرآن، وللمجتمعين على ذلك إجراء كل يوم يعيش منه أزيد من خمسمائة إنسان.

وهذا من مفاخر هذا الجامع المكرم، فلا تخلو القراءة منه صباحًا ولا مساء، وفيه حلقات التدريس للطلبة، وللمدرسين فيها إجراء واسع، وللمالكية زاوية للتدريس في الجانب الغربي، يجتمع فيها طلبة المغاربة، ولهم إجراء معلوم.

متحف الجامع الأموي

في ركن الزاوية الشمالية القريبة من الجامع أقيم متحف الجامع عام 1989، ويضم نفائس الجامع القديمة وبعض الأحجار والسجاد واللوحات الخطية الجميلة، مع مصابيح إنارة وقطع فسيفسائية وخزفية وزجاجية ونقود إسلامية وساعات وصفحات من المصاحف المخطوطة القديمة والكثير من الاثاريات الهامة في تاريخ الجامع العريق .

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm