الأحد , 28 فبراير 2021
عاجل
الرئيسية / رياضة / الأخلاق أولًا ..ولا للتنمر
الأخلاق أولًا ..ولا للتنمر

الأخلاق أولًا ..ولا للتنمر

162 عدد الزيارات

 

بقلم : محمد عبد الرحيم

بعد انتهاء مباراة القرن الإفريقي بين الأهلي والزمالك وما تلاها من أحداث ومشاحنات بين بعض لاعبي الفريقين وكذلك مع الجماهير ،دار حوار ونقاش بيني وبين صديق زملكاوي عزيز عبر وسيلة التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) حول قضية اُثيرت بعد المباراة خاصة باللاعب المهاري (شيكابالا ) مع جماهير النادي الأهلي .

فصديقي العزيز والذي أكن له كل الاحترام والتقدير فهو مربي فاضل ،وتخرج على يديه المئات بل الالاف من الطلبة الذين خدموا مصر في شتى المجالات ،حيث له وجهة نظر محترمة فيما يخص ظاهرة التنمر ،وأنه يرفض تنمر الجماهير الأهلاوية على لاعب الزمالك ( شيكابالا ) وأظهر تعاطفه مع ذاك اللاعب ،كما يرفض التنمرأيضًا على أي لاعب جملة وتفصيلا أيان كان ناديه ؛ لأن ذلك من وجهة نظره سلوك سيئ ،فكان ردي عليه كأهلاوي ومحب للمارد الأحمر من كل قلبي ومنذ نعومة أظافري ،بأنني أوافقه الرأي في عدم قبولي للتنمر بكل صوره وأشكاله ،ولكن كان لدي تحفظ الا وهو تقديري واحترامي لكل لاعب مهاري يتصف بالأداب والأخلاق العالية سواء مع زملائه في ناديه أو مع زملائه المنافسين او مع الجماهير عامة وكل ما يتصل بالمنظومة الكروية ، فالأخلاق والمهارة من وجهة نظري المتواضعة وجهان لعملة واحدة ، فلا تستقيم الأمور بدون الأخلاق .

وليس معنى تعرض اللاعب لاستفزاز من بعض الجماهير المتعصبة واللاوعية أن يكون ذلك مبرر لأي لاعب بأن يخرج عن الأداب والتقاليد والاحترام ويسقط في بئر الانحطاط الخلقي، ويقوم بالرد على تلك الجماهير بإيماءات أو إشارات مخلة بالأداب، بحجة أنه بشر ،وقد أُستفز ،فيباح له الخروج على النص، وهذا الأمر لا أقره ولا أتعاطف معه  وخاصة إن المباراة مذاعة على الهواء مباشرة ويشاهدها الملاييين حول العالم من أطفال وشباب وشيوخ ونساء أيضًا.

ومهما تعرض اللاعب لاستفزاز من الجماهير ، فيكون رده في المستطيل الأخضر ،كما فعل نجمنا محمد صلاح المحترف في نادِ ليفربول الانجليزي ،عندما تعرض للتنمر والتهكم من قلة منحرفة من جماهير نادِ تشليسي  ،ونعتوه بالارهابي والمفجر ،مع إن الرجل مسالم بمعنى الكلمة ولم يحاول إيذاء أي لاعب خلال مشاركته سواء في الدوري السويسري أوالايطالي وأخيرًا الانجليزي ،فلم ينساق وراء تلك الاستفزازت ،ولم يتهور صلاح في الرد عليهم سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام والتي تنتهز الأزمات من أجل زيادة نسبة المشاهدة والتوزيع وتحقيق أرباح خيالية ؛باستثمار ونتأجيج مثل هذه الموضوعات .

ولكن كان صلاح أذكى من ذلك بكثير فلزم الصمت ؛ ليس لضعف منه ولكنها الإرادة والتصميم بالرد على هؤلاء الفئة الشاذة في الملعب وقد كان ، حيث استطاع صلاح احراز هدف أقل ما يوصف بالعالمي في شباك تشلسي بمجهود فردي من خلال تسديد صاروخية عابرة للقارات ، ورغم ذلك لم يذهب لتلك الجماهير ليظهر لهم شمتاته ؛ بل عبر عن فرحته بهذا الهدف العالمي بحركة من حركات “رياضة اليوجا الشهيرة” وهى “وقفة الشجرة “والتي تعني السلام والتسامح وأنه لا يحمل ضغينة أو حقد لأي شخص سبب له ألم نفسي ولكنها في نفس الوقت رسالة شديدة اللهجة لكل من يحاول أو تسول له نفسه استفزازه بقول أو فعل ،سيكون رده عليهم مؤلم وموجع من خلال إحراز الأهداف في شباكهم .

 وضربت لصديقي العزيز أمثلة أخرى لبعض نجومنا السابقين والذين تحلوا بالأخلاق والمهارة أمثال لاعب الزمالك الفذ والخلوق “حازم إمام الصغير” والخلوق “طه بصري” وساحر وأمير القلوب “أبو تريكة ” فلم نرى منهم أي سلوك شاذ طوال تاريخهم الرياضي وختمت بفاكهة الكرة المصرية والأهلوية “الخطيب “الذي نال قسط وافر من السباب والشتائم من رئيس نادِ الزمالك عبر وسائل الاعلام المختلفة ولم يقم الخطيب بالرد عليه .

وأخيرًا .. فالرياضة أخلاق وأدب قبل كل شئ.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm