الثلاثاء , 22 سبتمبر 2020
عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / أم المؤمنين ” السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها ” 
أم المؤمنين ” السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها ” 

أم المؤمنين ” السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها ” 

202 عدد الزيارات

 

تقرير – محمد عبد الرحيم

نسبها :

هي خديجة بنت خويلد بن أسْد القرشيَّة، وأمُّها فاطمة بنت زائدة العامرية، كنيتها أمُّ القاسم، وكانت تُلقَّب في الجاهليَّة بالطَّاهرة. وهي أمُّ المؤمنين وأولى زوجات النبيِّ محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأمُّ أولاده، وهي أوَّل من آمن به وصدَّقه عندما نزل عليه الوحي .

مولدها ونشأتها :

ولدت السيدة خديجة -رضي الله عنها- في مكة سنة ثمانٍ وستينَ قبل الهجرة، وكانت تَكبُر النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بخمسة عشر عاماً. وقد نشأت وترعرعت في بيت جاهٍ وفخارٍ فكانت من أشراف قريشٍ وأكابرهم. كان ثراؤها وثراء آبائها وأجدادها معروفاً في بطون العرب، وكانت ترسل كلَّ عامٍ الرِّجال في تجارتها إلى بلاد الشَّام، وكانت ذات تدقيق وتبصُّرٍ فيمن تختاره منهم لتؤمِّنه على سلامة أموالها وربحها فتختار ذوي الخبرة المخلصين في عملهم والمعروفين بنزاهتهم وأمانتهم وعفَّة أنفسهم، فلما بلغها من صدق حديث محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- وعِظَم أمانته عرضت عليه أن يخرج في مالها إلى بلاد الشَّام فخرج في تجارتها إلى سوق بصرى بحوران ليتَّجر لها، وعاد غانماً رابحاً، ولفت نظرها ما كان عليه -صلَّى الله عليه وسلَّم- من خُلقٍ قويم، وحياءٍ وأمانة، فمالت نفسها إليه، ورغبت أن يكون زوجاً لها.

أولاد السيدة خديجة من الرسول:

 أنجبت خديجة -رضي الله عنها-بعد زواجها من  الرسول صلى الله عليه وسلم  زينب ، ثم رقيَّة، ثم أمّ كلثوم، ثم فاطمة الزَّهراء، وولدت له من الأولاد القاسم وبه كان يُكنَّى، وعبد الله الذي كان يُلَقَّب بالطَّيِّب والطَّاهر، وقد ماتا صغاراً، ومن الجدير بالذِّكر أن جميع أولاد النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- من خديجة إلا ولده إبراهيم فهو من جاريته مارية.[

مناقبها :

تميزت شخصية السيدة خديجة بعديد من الصفات، أهمُّها: العفة والطهارة، وهاتان الصِّفتان أول ما يبرز من ملامح شخصية خديجة -رضي الله عنها؛ فقد كانت تُلَقَّب في الجاهليَّة بـ “الطَّاهرة” في ظل مجتمعٍ مليءٍ بالفواحش والبغي، وهذا يدل على أنها بلغت مبلغاً من العفَّة والطَّهارة حتى لُقِّبت بهذا اللَّقب تماماً كما كان لقب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- “الصَّادق الأمين” في ذات البيئة التي قلَّما تجد فيها رجلاً متحلياً بمثل هذه الصفات. الحكمة والفطنة، وقد عُرف عنها أنها حازمةٌ عاقلة، وتمثل ذلك في مواقف تجلَّت فيها عقلانيَّتها وذكاؤها؛ كسياستها في تسيير أمور تجارتها، واختيار زواجها من النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- وطريقة عرض نفسها عليه بصورة تحفظها وتُعلي شأنها، بالإضافة إلى كيفيَّة استقبالها أمر الوحي وتقبُّله كحدثٍ غير عادي بعيدٍ عن الأوهام، وبلاغة كلماتها في تثبيت رسول الله والتخفيف من خشيته، ثم حكمتها في أخذه -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى ورقة بن نوفل. الصَّبر على الأذى ونصرة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-؛ فهذه المرأة العاقلة لم تتزعزع ثقتها برسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ولا بدعوته التي كانت سببا لحقد بعض من أهله عليه وإيذائهما في تطليق بناتهما، بل كان عاقبة صبرها ودعائها أن أبدلهما الله بأزواجٍ أكثر خُلُقا وغنىً، ولا ننسَ رضاءها واحتسابها وثباتها في محنة الحصار ودعمها المستمر للإسلام والمسلمين.

وفاتها :

خديجة بنت خويلد توفّيت السيدة خديجة في السنة العاشرة من البعثة، بعد المقاطعة التي كانت لبني هاشم، وكانت قد بلغت من العمر حينها خمساً وستين سنةً، ودُفنت في مقبرة الحُجون، وقد دفنها الرسول، إلّا أنّه لم يصلِ عليها؛ إذ لم تكن صلاة الجنازة قد شُرعت بعد.

شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm