الجمعة , 3 يوليو 2020
عاجل
الرئيسية / مقالات / أزمة كورونا والضمير الإنساني
أزمة كورونا والضمير الإنساني

أزمة كورونا والضمير الإنساني

43 عدد الزيارات
بقلم – محمد عبد الرحيم
مما لا شك فيه إن الله قد يبتلي العباد إذا ما حادوا عن الطريق الصحيح ،كي يفيقوا من الغفلات و النزوات والغي والضلال ،فالبلاء من تبعاته أن يسلك الإنسان طريق الاستغفار والتوبة والعودة لله ،و الموت الذي حصد المئات بل الآلآف من النفوس البشرية بسبب وباء كورونا لكفيل أن يجعل الانسان يتعظ ويتيقن أن الخلود في الدنيا من المستحيلات وأن الموت قد يأتيك في أي لحظة حتى ولو لم تكن مصابًا بمرض أو غيره، ويدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيدة .
فالطامة الكبرى أن تجد أناس من المفترض انهم ينتمون للبشرية ،ويعلمون أن الموت حق وأن كل نفس ذائقة الموت مهما طال عمرها ، ورغم ذلك تجدهم يستغلون الظروف الحالية وما يعانيه بعض الناس من جراء أزمة تفشي وباء كورونا التي ضربت معظم دول العالم ،وإنني اتساءل أين ضمائرهم ؟! هل ماتت تلك الضمائر أيضا بـ “وباء كورونا “؟!.
فقرأت على منصات التواصل الإجتماعي لصديق لي موضع ثقة ،أن بعض الناس مشيرين أرقام تليفونات لمن لم يجد سرير في مستشفى من مصابي وباء كورونا ليتصل بهم وسيوفرون له ذلك السرير والرعاية الكاملة ، وبالفعل أصيب أخ جار لصديقي هذا وبالفعل تم الاتصال على الرقم المعلن من خلال الفيس وحضرت سيارة وأخذت المصاب وأخيه منذ أسبوعين لم يعلم أحد عنهما شئ حتى اللحظة .
وأناس من معدمي الضمير من يقفون في بعض الشوارع بحجة توزيع كمامات للناس لمساعدتهم وتخفيف المعاناة عنهم ،و بمجرد ما يرتدي الضحية الكمامة ويتنفس من خلالها يغيب عن الوعي لأن للأسف الكمامات تم تخديرها من قبل هؤلاء اللصوص وفي النهاية يتم سرقة هؤلاء الضحايا ،الذين وثقوا في مقدمي تلك الخدمة تحت ستار مساعدة إنسانية .
وأناس أخرون استغلوا الأزمة وصنعوا كمامات غير صحية( تحت بير السلم ) لتسويقها في الأسواق وعلى الأرصفة في مظهر غير حضاري أو صحي .
للأسف الكل يتفنن ومحاولاً استغلال الظروف الحالية لتحقيق مكاسب وأرباح خيالية سواء بالنصب على الناس أو بالسرقة بلا رحمة أو شفقة وغير مبالين بالظروف الحالكة التي تمر بها البلاد والعباد وسؤالي لهؤلاء البشر قصدي ممن ينتمون للبشر ألم يأن الوقت لتخشع وترق قلوبهم وتتعظ من الموت الذي يحوم حولنا في كل مكان ؟، ألا يعلم هؤلاء أنهم سيقفون لا محالة بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم الحساب، وسيسألهم عم اقترفت يداهم من نصب وغش وسرقة واستغلال حاجة الناس  ،فيا أيها المستغلين للظروف الراهنة اتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله “يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملهاوترى الناس سكارى و ما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد” .
شارك الخبر علي صفحات التواصل الإجتماعي
ads motabeq

عن Mohmed Abd Elrhm